وجد قادة جبهة البوليساريو أنفسهم في ورطة، بعد مضي أيام على إعلانهم عن اعتقال 19 صحراويا يحملون الجنسية المغربية بتهمة تهريب المخدرات، إذ وضعوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع شيوخ القبائل التي ينتمي إليها الموقوفين.
قال القيادي السابق في جبهة البوليساريو مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، في تعليق منه على قيام ميليشيات البوليساريو باعتقال 19 مغربيا غرب الجدار الرملي بتهمة الاتجار في المخدرات، إن الجبهة وقعت في الحفرة التي حرفرتها للمغرب.
طلبت الأمم المتحدة من أفراد بعثة المينورسو العاملين في الصحراء الغربية توخي الحذر من هجمات إرهابية محتملة، فيما طالبت الكندية كيم بولدوك رئيسة البعثة السلطات المغربية وجبهة البوليساريو بضمان سلامة العاملين في البعثة الأممية.
لم يكن أمام انفصاليي "البوليساريو"، بعدما تم تقريعهم بشدة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس للانسحاب من المنطقة العازلة الكركرات، أي خيار آخر سوى الانصياع، بسرعة وارتباك كبيرين، لأمر مجلس الأمن الدولي، ولأعضاء هاته الهيئة التنفيذية الذين أبدوا،
بعد رفضها الانسحاب من منطقة الكركرات، صعدت جبهة البوليساريو من استفزازاتها، وهددت أفراد بعثة المينورسو المتواجدين في المنطقة التي تطلق عليها اسم "الأراضي المحررة"، فيما تجنبت الأمم المتحدة التعليق على الاستفزاز الذي استهدف عناصرها.
مع اقتراب موعد مناقشة قضية الصحراء في مجلس الأمن الدولي، قرر المغرب السماح بعودة أفراد بعثة المينورسو الذين طردهم في شهر مارس من السنة الماضية، كرد فعل على تصريحات أدلى بها الأمين العام الأممي السابق بان كي مون في مخيمات تندوف، ورأى فيها المغرب انحيازا لجبهة البوليساريو.
أدت تطورات الأمور في سوريا، إلى تأجيل اجتماع لمجلس الأمن الدولي كان مقررا لمناقشة قضية الصحراء، حيث كان ينتظر أن يقدم كل من كريستوفر روس وكيم بولدوك تقريرين علن النزاع.