سياسة نشر

وزير الخارجية الهولندي يقدم تقريرا لبرلمانيي بلاده عن حراك الريف

أشار وزير الخارجية الهولندي في تقرير قدمه لبرلمانيي بلاده عن حراك الريف، إلى التزام الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي الصمت، بعد الأحكام "الثقيلة" التي صدرت في حق معتقلي حراك الريف.

مدة القراءة: 3'
وزير الخارجية الهولندي إلى جانب ناصر بوريطة / أرشيف

قدم وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك تقريرا خطيا إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الهولندي أول أمس الأربعاء حول الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف، وكذا عن الاعتقالات التي طالت عدد من النشطاء، وظروف احتجازهم، وإدانتهم من قبل القضاء.

وأشار بلوك في تقريره، الذي يتوفر موقع يابلادي على نسخة منه، إلى أن سفارة بلاده في الرباط حضرت جلسات محاكمة ناصر الزفزافي ورفاقه في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مضيفا أن مسؤولي السفارة تواصلوا مع هيئة دفاع المعتقلين.

كما تحدث رئيس الدبلوماسية الهولندية عن "الحضور الخجول" لمسؤولي سفارات مختلف دول الاتحاد الأوروبي طوال فترة المحاكمة.

وأَضاف أن السلطات المغربية اعتقلت أكثر من 800 شخص، أدين نصفهم بالسجن النافذ من قبل محاكم المملكة، وأتى على ذكر إدانة الوجه البارز في حراك الريف ناصر الزفزافي بعشرين سنة سجنا نافذا.

وأوضح المسؤول الهولندي لبرلمانيي بلاده أنه استنكر هذه الأحكام التي وصفها بـ"الثقيلة"، والتي صدرت في حق المعتقلين يوم 27 يونيو الماضي، مؤكدا أن السفارة الهولندية راسلت في اليوم ذاته وزارة الخارجية المغربية، مشيرا إلى التزام دول الاتحاد الأوروبي الصمت بعد صدور الأحكام.

كما ذكر ستيف بلوك في تقريره العفو الملكي يوم 21 غشت بمناسبة عيد الأضحى، والذي استفاد منه 188 معتقلا على خلفية أحداث الحسيمة.

وقال الوزير الهولندي إن المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان انتقدت الظروف السيئة التي يوجد فيها المعتقلون بمختلف سجون المملكة، مؤكدا أن حكومة بلاده نبهت الحكومة لمغربية لهذا الأمر.

واختتم رئيس الدبلوماسية الهولندية تقريره بنوع من التفاؤل، مشيرا إلى أن بلاده ستنتظر إلى أن يقول القضاء المغربي كلمته النهائية في حق المعتقلين، من أجل الخروج بموقف نهائي. وأكد أن وزارته ستواصل متابعة أطوار محاكمة المعتقلين استئنافيا.

يذكر أن الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف، شكلت موضوع خلاف عميق بين المغرب وهولندا، وقد اتضح ذلك من خلال الندوة الصحفية المشتركة التي عقدت خلال شهر أبريل بين كل من ستيف بلوك وناصر بوريطة.

آنذاك انتقد وزير الخارجية الهولندي طريقة تعاطي الدولة المغربية مع حراك الريف، وهو ما جعل ناصر بوريطة يرد قائلا إن قضية الريف هي "قضية داخلية لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون موضوع نقاش خارجي"، مضيفا أنها "قضية مغربية مغربية والمغرب لن يقبل إعطاءه دروسا في هذا الموضوع".

وبعد أسابيع من ذلك وبالضبط في 28 يونيو الماضي، وخلال مناظرة برلمانية أعقبت إصدار الأحكام في حق معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، نصح ستيف بلوك النشطاء المغاربة الذين يوجدون في هولندا بـ"الحذر"، وهو ما جعل وزارة الخارجية المغربية تتدخل، وتستدعي السفيرة الهولندية بالرباط.

وأبلغ المسؤولون المغاربة آنذاك السفيرة الهولندية بأن تصريحات وزير الخارجية "غير مفهومة" بالنسبة للمغرب وأنها مرفوضة ولا تتماشى مع روح التعاون والعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين.

هام جدا :
ان إدارة موقع يابلادي تحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً
- نتمنى من الجميع احترام وجهات نظر الآخرين والمشاركة بموضوعية .
كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال