في خطوة تهدف إلى تهدئة الأجواء بين البلدين، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن استئناف الحوار السياسي مع فرنسا، إلى جانب إعادة تفعيل التعاون في مجال الهجرة، وذلك في مقابلة مع الصحافة الجزائرية.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية والجزائرية يوم الاثنين عن إعادة تفعيل العلاقات الثنائية بعد فترة من التوترات، وجاء ذلك عقب مكالمة هاتفية بين الرئيسين. وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، يشمل هذا الاستئناف تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والهجرة. وأشار بيان مشترك إلى أهمية التعاون القضائي بين البلدين، حيث اتفق الرئيسان على إعادة تنشيط التبادلات والتعاون في هذا المجال. كما تقرر أن يقوم وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، بزيارة إلى الجزائر قريبا، بحسب ما ذكره قصر الإليزيه.
وبحسب المصدر نفسه، فقد جدد رئيس الجمهورية ثقته في بصيرة الرئيس تبون ودعا إلى إبداء لفتة من الرحمة والإنسانية تجاه بوعلام صنصال، نظراً لسنه وحالته الصحية". ويذكر أن الكاتب الفرنسي الجزائري حُكم عليه بالسجن خمس سنوات من قبل محكمة جزائرية، وهو محتجز في الجزائر منذ نونبر. وتعتبر قضيته من أبرز محاور الأزمة الدبلوماسية بين باريس والجزائر منذ عقود.
وفي إطار هذه الجهود التصالحية، من المقرر أن يزور وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الجزائر يوم 6 أبريل بدعوة من نظيره الجزائري، أحمد عطاف، وفقاً لما أعلنه قصر الإليزيه.
وتأتي هذه الأزمة في سياق علاقة متوترة بين البلدين، تتسم بتكرار التوترات منذ حوالي 63 عاما من استقلال الجزائر. وقد تفاقمت هذه التوترات بعد اعتراف الرئيس الفرنسي بالسيادة المغربية على الصحراء في يوليوز 2024.