القائمة

أخبار

تقرير حكومي أمريكي: المغرب لا يفي بالمعايير الدنيا من أجل القضاء على الاتجار بالبشر لكنه يبذل جهودًا كبيرة

صنفت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي حول الاتجار بالبشر، المغرب في المستوى الثاني، وقالت إن المملكة لا تفي بالكامل بالمعايير الدنيا من أجل القضاء على الاتجار ولكنها تبذل جهودًا كبيرة للقيام بذلك.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية "تقرير الاتجار بالبشر لسنة 2023"، الذي يرصد مدى انتشار هذه الظاهرة حول العالم، والجهود التي بذلتها الدول خلال السنة الماضية للحد منها.

وصنف التقرير المغرب في المستوى الثاني، وقال إن "إن الحكومة المغربية لا تفي بالكامل بالمعايير الدنيا من أجل القضاء على الاتجار ولكنها تبذل جهودًا كبيرة للقيام بذلك".

ويضم المستوى الأول البلدان التي تلبي حكوماتها الحد الأدنى من معايير للقضاء على الاتجار، فيما يضم المستوى الثالث "البلدان التي لا تلبي حكوماتها الحد الأدنى من المعايير بالكامل ولا تبذل جهودًا كبيرة لتحقيق ذلك".

وجاء في التقرير أن "الحكومة أظهرت جهودًا متزايدة بشكل عام مقارنة بالفترة المشمولة بالتقرير السابق، مع الأخذ في الاعتبار تأثير جائحة كورونا،...، لذلك ظل المغرب في المستوى الثاني"، وشملت هذه "الجهود تحسين جهود جمع بيانات إنفاذ القانون وتصنيف الاتجار من حالات التهريب في البيانات".

وأوضح التقرير أن الحكومة أفادت "بتحقيق أكبر عدد من أحكام الإدانة بالإتجار منذ عام 2001 وزادت من التحقيقات والملاحقات القضائية، كما بدأت الحكومة في ملاحقات قضائية لمسؤولين حكوميين بتهمة التواطؤ المزعوم في عمل الأطفال القسري والجرائم المتعلقة بالاتجار".

وأكد التقرير أن الحكومة وافقت بشكل كامل على دليل شامل لتحديد الضحايا، و واستراتيجية 2023-2030 لمكافحة الاتجار بالبشر في مارس 2023.

لكن ورغم ذلك أكد التقرير أن الحكومة لم تستوف الحد الأدنى من المعايير في العديد من المجالات الرئيسية، وظلت الخدمات المتخصصة لضحايا الاتجار غير كافية، ولم تبلغ الحكومة عن تقديم دعم مالي أو عيني لمنظمات المجتمع المدني التي تقدم خدمات للضحايا.

وعلى الرغم من التقدم المحرز في دليل تحديد الضحايا والآلية الوطنية لإدارة المخاطر، ظلت الحكومة بحسب التقرير بدون إجراءات شاملة لتحديد الضحايا وإحالتهم خلال معظم الفترة المشمولة بالتقرير، كما استمر الافتقار إلى إجراءات الفحص وتحديد الهوية الاستباقية وترك مجموعات سكانية معينة، مثل المهاجرين غير الموثقين، عرضة للعقاب على الأفعال غير القانونية المرتكبة كنتيجة مباشرة للاتجار بهم.

التوصيات

وأوصى التقرير بتنفيذ إجراءات بشكل منهجي للتعرف بشكل استباقي على ضحايا الاتجار، لا سيما بين الفئات الضعيفة من السكان مثل المهاجرين غير المسجلين. والتنفيذ الكامل لآلية وطنية لإحالة الضحايا وتدريب السلطات القضائية وسلطات إنفاذ القانون والمجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى في مجال حماية الضحايا على تطبيقها.

كما أوصى بتوفير خدمات الحماية الكافية لضحايا جميع أشكال الاتجار بالبشر، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر المأوى والخدمات النفسية والاجتماعية والمساعدة القانونية ومساعدة الإعادة إلى الوطن، وأيضا زيادة توفير الخدمات المتخصصة للسكان المعرضين للاتجار وزيادة الدعم المالي أو العيني للمنظمات غير الحكومية التي تقدم هذه الخدمات.

وطالب التقرير الحكومة بالتحقيق مع المُتاجِرين ومقاضاتهم وإدانتهم باستخدام قانون مكافحة الإتجار، بما في ذلك قضايا العمل الجبري، وتدريب مسؤولي إنفاذ القانون والمسؤولين القضائيين ومفتشي عمل الأطفال وموظفي الرعاية الصحية على الوعي بقانون مكافحة الاتجار وتحديد الضحايا وعدم معاقبة الضحايا.

وأوصى أيضا بضمان عدم معاقبة الضحايا بشكل غير لائق على الأفعال غير القانونية المرتكبة كنتيجة مباشرة للاتجار بهم، مثل "الدعارة" أو انتهاكات الهجرة، وتنفيذ حملات توعية على الصعيد الوطني لمكافحة الاتجار.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال