القائمة

أخبار

المغرب: العثور على أحافير لسحليات عملاقة بأسنان غريبة تشبه "مفك براغي"

عثر علماء يقودهم باحث من جامعة باث البريطانية، على حفريات بالمغرب تشير إلى أن أنواعا ضخمة من السحليات لم تكن معروفة من قبل، لها أسنان تشبهمفك البراغي، عاشت بالمنطقة قبل ملايين السنين.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

اكتشف العلماء نوعًا جديدًا من الموزاسور، وهو سحلية تعيش في البحر من عصر الديناصورات، تتمتع بأسنان ذات تجاويف غريبة لا تشبه أسنان أي سحلية معروفة.

إلى جانب الاكتشافات الأخرى الأخيرة في أفريقيا، تشير هذه الأحافير التي عثر عليها في حوض ولاد عبدون بمدينة خريبكة، إلى أن الموزاسور والحيوانات الزاحفة البحرية الأخرى كانت تتطور بسرعة إلى غاية ما قبل 66 مليون سنة عندما انقرضت بسبب اصطدام نيزك مع الأرض، مما أدى أيضًا إلى انقراض الديناصورات وحوالي 90% من جميع الأنواع على وجه الأرض.

ينتمي النوع الجديد، إلى العصر الكريتاسي العلوي في المغرب وكان بحجم ضعف حجم الدلفين. وتتميز هذه السحلية بترتيب فريد للأسنان يتمثل في وجود نتوءات شبيهة بشفرات تمتد على الأسنان، تنظم على شكل نجمة تشبه شكل مفك البراغي.

معظم الموزاسورات تمتلك شفرتين مشقوقتين تساعدان في قطع الفريسة، ومع ذلك، يحتوي هذا النوع الذي يسمى ستلادينز على أربعة إلى ستة من هذه الشفرات الممتدة على الأسنان.

وقال الدكتور نيك لونجريتش من مركز ميلنر للتطور في جامعة باث البريطانية، الذي قاد الدراسة: "إنه مفاجأة، إنه ليس مثل أي موزاسور، أو أي سحلية، أو حتى أي فقاري سبق أن رأيناه".

وقالت الدكتورة ناتالي بارديه، وهي أخصائية في الحيوانات الزاحفة البحرية من متحف التاريخ الطبيعي في باريس: "لقد عملت على موزاسورات المغرب لأكثر من 20 عامًا، ولم أرى شيئًا مثل هذا من قبل - كنت في حالة حيرة ودهشة".

ويشير وجود عدة أسنان بنفس الشكل إلى أن شكلها الغريب ليس نتيجة لأمراض أو تحول جيني، بل إلى استراتيجية تغذية متخصصة أو نظام غذائي متخصص، ولكن لا يزال غير واضح ماذا كان يأكل.

وقال الدكتور لونجريتش "ليس لدينا فكرة عن غذاء هذا الحيوان، لأننا لا نعرف أي شيء مماثل حيًا اليوم أو من السجل الأحفوري".

وتابع "من الممكن أنه وجد طريقة فريدة للتغذية، أو ربما كان يملأ فجوة بيئية غير موجودة في الوقت الحالي. تبدو الأسنان مثل طرف مفك براغي من نوع فيليبس، أو ربما مفتاح سداسي".

وتؤكد الدراسة التي نشر ملخصها على موقع جامعة باث  أن "الأسنان كانت صغيرة، ولكنها قوية وتظهر عليها علامات التآكل على الأطراف. لم تكن الأسنان قوية بما يكفي لسحق الحيوانات المعززة بدروع ثقيلة مثل البلحميات أو القنفذيات البحرية".

وقال لونجريتش "قد يشير ذلك إلى أنه يتغذى على شيء صغير وذو حماية خفيفة - الأمونيتات ذات القواقع الرقيقة، والقشريات، أو الأسماك العظمية - ولكن من الصعب معرفة ذلك"، وتابع "كانت هناك حيوانات غريبة تعيش في العصر الكريتاسي، مثل الأمونيتات والبيلمنيتات والباكيوليتات، والتي لم تعد موجودة الآن. من الممكن أن يكون هذا الموزاسور يأكل شيئًا لم يعد موجودًا، وربما يفسر ذلك سبب عدم رؤية أي شيء مشابه مرة أخرى".

وتوضح الدراسة أن الموزاسور عاش "جنبًا إلى جنب مع الديناصورات ولكنه لم يكن من الديناصورات. بدلاً من ذلك، هو عبارة عن سحالي عملاقة، أقارب لتنينات كومودو والثعابين والإيجوانا".

وتطورت الموزاسور حوالي قبل 100 مليون سنة، وتنوعت حتى قبل 66 مليون سنة عندما اصطدم نيزك ضخم بشبه جزيرة اليوكاتان في المكسيك، مما أدى إلى انقطاع الضوء عن العالم".

وعلى الرغم من أن العلماء ناقشوا دور التغيرات البيئية في نهاية العصر الكريتاسي والانقراض، إلا أن الاكتشافات تؤكد أن  ستلادينز، كان يتطور بسرعة حتى النهاية، فقد انقرض في ذروته بدلاً من التلاشي تدريجيًا.

يتوقع مؤلفو الدراسة أنهم قد يستغرقون عقودًا لاكتشاف جميع الأنواع النادرة، من خلال حفرياتهم في المغرب.

قال نور الدين جليل، أستاذ في متحف التاريخ الطبيعي والباحث في جامعة القاضي عياض "الحياة البرية قد أنتجت عددًا لا يصدق من المفاجآت - موزاسورات بأسنان مرتبة مثل المنشار، وسلحفاة بأنف بشكل أنبوب التنفس، ومجموعة متعددة من الفقاريات بأشكال وأحجام مختلفة، والآن موزاسور بأسنان على شكل نجمة".

وتابع "تقدم مواقع المغرب صورة لا مثيل لها عن التنوع الحيوي المدهش قبل الأزمة الكبرى في نهاية العصر الكريتاسي".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال