القائمة

سياسة   نشر

موقف مرشحي الانتخابات الرئاسية الجزائرية من قضية الصحراء وفتح الحدود مع المغرب

من المتوقع أن تجرى الانتخابات الرئاسية الجزائرية في 12 دجنبر المقبل، رغم استمرار خروج المظاهرات الرافضة لإجرائها قبل رحيل جميع رموز النظام السابق، وسيتنافس على كرسي قصر المرادية خمسة مرشحين، لهم رؤى مختلفة حول مستقبل العلاقات مع المغرب.

مدة القراءة: 4'
DR

على بعد أسابيع قليلة من إجراء الانتخابات الرئاسية في الجزائر، بدأ المرشحون الخمسة الذين قبل المجلس الدستوري ملفاتهم، في عرض برامجهم الانتخابية، ويتبنى هؤلاء المرشحين مواقف متباينة فيما يخص العلاقات مع المغرب.

تبون.. استمرار لسياسة بوتفليقة

وفي تصريح له أثناء استضافته في برنامج تلفزيوني على قناة البلاد الجزائرية، قال المرشح الأوفر حظا، عبد المجيد تبون في رده على سؤال حول تصوره للعلاقات المغربية الجزائرية "المغرب لن يرحل، ونحن لن نرحل، نحن أشقاء نشترك في الدم واللغة".

وبخصوص ملف الحدود البرية المغلقة مع المغرب منذ سنة 1994 قال "لنرفع اللبس على الحدود، الحدود لم تغلق على أساس الصحراء الغربية ولا غيرها، الحدود أغلقت يوم أهين الشعب الجزائري".

ولم يختلف موقفه من الصحراء عن موقف سلفه عبد العزيز بوتفليقة وقال "الصحراء الغربية ملف تصفية استعمار يجب أن يصفى الاستعمار عن طريق استفتاء لتقرير المصير، إن أراد أن يكونوا مغاربة الله يسهل عليهم، وإن أرادو أن يكونوا أحرار فليكونوا كذلك".

وتابع "قضية الصحراء فيها توظيف لأمور، المغرب يوم احتلاله للصحراء الغربية تقاسمها مع موريتانيا، هل تقبل أن تقسم وطنك، تقسم الغنيمة وموريتانيا انسحبت والمغرب أخد الجزء الذي منحه لموريتانيا، الملف ليس بسيطا، ملف تصفية استعمار".

ويوصف تبون بمرشح السلطة والنظام والجيش، خصوصا وأنه كان قبل سنتين فقط رئيسا للحكومة في عهد الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وكان يدعم كل سياساته، وأعلن دعمه له للترشح لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات التي كانت مقررة في إبريل الماضي، قبل أن يتم إلغاؤها تحت ضغط مظاهرات الحراك الشعبي.

ويقدم تبون نفسه كمرشح مستقل للانتخابات، ويجمع حوله عددا من الشخصيات السياسية والإعلامية التي يعرف عنها دفاعها عن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وسياساته.

علي بن فليس: الحوار هو الحل الوحيد لحل الخلافات

بدا موقف المرشح علي بن فليس بخصوص العلاقات مع المغرب أكثر اعتدالا وقال، أثناء استضافته من قبل قناة البلاد الجزائرية  "ملف الحدود سيكون مطروحا للحديث والنقاش نحن لسنا أعداء مع المغاربة، هم إخواننا وجيراننا، لكن لما تكون ملفات شائكة، أو خلافات، العمل هو اللقاء والحوار وإيجاد الحلول دون خلق عداوات مع المغرب، بل يجب أن نقترب منهم".

وسبق لبنفليس مرشح حزب "طلائع الحريات"، أن تولى منصب رئاسة الوزراء خلال الفترة الممتدة من سنتي 2000 و 2003.

 

عبد القادر بن قرينة: قضية الصحراء "قضية تصفية استعمار"

وتطرق المرشح للرئاسيات عبد القادر بن قرينة، الذي يرأس حركة البناء الوطني، للعلاقات المغربية الجزائرية في حوار مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، وقال إن التعامل مع المغرب ليس مرتبطا فقط بملف الصحراء.

ووصف ملف الصحراء الغربية بأنه "ملف شعب يريد تقرير مصيره، وفلسطين آخر نقاط الاستعمار في العالم، وملف الصحراء موجود على طاولة الأمم المتحدة".

و"نحن ندعم الشرعية الدولية في الحرص على تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره، ودوره في الأمن والسلام والتنمية في المنطقة، بعيدًا عن أي تجاوز للقانون الدولي أو فرض حلول غير عادية على شعب يريد تحقيق ذاته وطموحاته لاسيما في جو الأمن والاستقرار والسلم".

وأضاف أن "هناك سعي لبناء مغرب عربي متعاون في العديد من الملفات ليتمكن من الخروج من حالة الضعف الفردي والاستغلال الغربي لدوله كل على حدة". وتابع "منظومة المغرب العربي قوة توازن استراتيجي هامة بين أفريقيا وأوروبا".

عز الدين ميهوبي يساوي بين القضية الفلسطينية ونزاع الصحراء

وفي حوار مماثل خص به وكالة "سبوتنيك" الروسية قال المرشح الجزائري للانتخابات الرئاسية عز الدين ميهوبي، الذي يشغل منصب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، إن "ثبات الجزائر على مبادئها مسألة لا تحتاج إلى قراءات محتملة، فالقضية الفلسطينية وكذا القضية الصحراوية لا تقبلان القسمة على اثنين، وموقف الدولة والشعب واحد".

وأضاف ووزير الثقافة الأسبق أن "موقف الجزائر من القضيّة الصحراويّة فهو واضح وصريح، فمن حقّ الشعب الصحراوي تقرير مصيره، تطبيقا للائحة الأممية 1514 ومقررات اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار، وطالما أنّ الأمر متكفّل به على مستوى الأمم المتحدة، والطرفان المعنيان، المغرب والبوليزاريو، يتفاوضان باستمرار، فالمسألة واضحة".

 وأؤكد أن تقدّم العلاقات، مع المغرب بكلّ أبعادها "لا يحتاج إلى اجتهاد، لأنّ ذلك يتجاوز التاريخ والجغرافيا إلى أواصر الأخوّة والجيرة، والإيمان بالمغرب العربيّ الكبير المؤسس على أرضية مؤتمر طنجة التاريخي".

عبد العزيز بلعيد: الحدود يجب أن تفتح

وسيتنافس في هذه الانتخابات أيضا عبد العزيز بلعيد رئيس حزب المسقبل، الذي سبق له أن ترشح لانتخابات 2014 وانهزم فيها أمام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

آنذاك طالب بلعيد بضرورة بناء الجبهة المغاربية في مواجهة الأطماع الخارجية، وطالب بفتح الحدود بين البلدين. كما طالب بفتح قنوات الحوار لتجاوز المشاكل القائمة بين البلدين، مشددا على ضرورة تجاوز الأفكار التي تتحدث عن وجود "عداوة بين الجارين الى الأبد".

هام جدا :
ان إدارة موقع يابلادي تحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً
- نتمنى من الجميع احترام وجهات نظر الآخرين والمشاركة بموضوعية .
كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال