القائمة

أخبار

شيعة المغرب يستعدون للاحتفال بعاشوراء ويخشون المنع والتضييق

يستعد الشيعة المغاربة للاحتفال بعاشوراء في العاشر من شهر محرم الجاري، وفي الوقت الذي يخشى البعض منهم من المنع من قبل السلطات الأمنية، يتخوف آخرون من "التيار المتطرف" الذي قد يلجأ إلى منعهم من تخليد ذكرى مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب بأساليب أخرى.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

يحتفل الشيعة في مختلف الدول التي يتواجدون فيها بكثرة، كل سنة بيوم عاشوراء الذي يصادف العاشر من شهر محرم، حيث يشكل هذا اليوم مناسبة للحزن والبكاء على مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب، في معركة الطف سنة 61 هجرية على يد جيوش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.

ويقصد الكثير من الشيعة "المراقد المقدسة" في كربلاء بالعراق، من أجل إحياء الذكرى، وينظمون مرسم عزاء ضخمة، وهم يرتدون الأكفان ويضربون بأيديهم على صدورهم ووجوههم.

ويختار البعض منهم القيام بطقس "التطبير" حيث يضربون أجسادهم بالسيوف والآلات الحادة في تعبير عن ندمهم على عدم نصرة الحسين، رغم أن بعض مراجع الشيعة ينهون عن مثل هذه الأعمال.

ويقيم الذين لم يتمكنوا من التوجه إلى العراق، طقوسا مماثلة في بلدانهم، وخاصة في إيران وباكستان والبحرين ولبنان...، فكيف يخلد الشيعة المغاربة ذكرى عاشوراء.

السلطات الأمنية والطقوس الشيعية

في تصريح لموقع يابلادي، أكد عبد الرحمان الشكراني رئيس جمعية "رساليون تقدميون" التي رفضت مصالح وزارة الداخلية بمدينة تطوان في وقت سابق استلام ملف التصريح بتأسيسها، أن الشيعة المغاربة سيحيون ذكرى "واقعة كربلاء الأليمة، تخليدا للشعائر الحسينية التي دأب الاباء والاجداد في المغرب على التفاعل معها واحياء مراسيمها منذ العصور الاولى للإسلام قبل قرون من الزمن مما سيعرفه الشرق فيما بعد ".

وبخصوص أماكن إحياء الذكرى، قال الشكراني "إن الخيارات متعددة" هذه السنة، وأنه لا يستطيع "البوح أكثر" موضحا أنه سبق لهم أن أحيوا الذكرى "في مقام المولى ادريس الاكبر لكن تم المنع والتضييق، وتهديد اصحاب المنازل المكتراة لهدا الغرض".

وبحسبه فإن السلطات الأمنية ترفض الترخيص لمثل هذه الطقوس والشعائر "رغم معرفتها بتراث المغاربة الدين يجددوون البيعة كل سنة لما يهل شهر محرم لآل البيت عليهم السلام، خصوصا وهم اول من احتضنهم لما غدر بهم الاعراب البدو وابناء الطلقاء".

وأكد أنهم يلجؤون إلى أساليب أخرى "اتقاء للملاحقات والتضييق والمنع"، وزاد قائلا "قد تلجأ السلطات هده السنة كما في سابقاتها الى منع احتفالات وطقوس العزاء ومجالس ذكر مناقب اهل البيت عليهم السلام، لكن لا مفر لها في الاخير من الاعتراف بحقنا في الاعتقاد والتمذهب، ولامناص لها من الامتثال للقرارات الاممية بخصوص حرية المعتقد ".

وتابع "نحن نستقوي بالقانون والدستور والثوابت الوطنية وبالديمقراطية التي تضمن لنا حق التعبير عن انفسنا مهما كان الاختلاف مع الدولة بخصوص رؤيتها الدينية والمذهبية".

التيار المتطرف والاحتفالات الشيعية

أما الناشط الشيعي محمد المحمدي، فأكد في تصريح ليابلادي أن مجالس العزاء ستتواجد هذه السنة "في كل أماكن تواجد الإخوة الموالين بالمغرب"، موضحا أن هذه المجالس تقام "في بيوتات خاصة (...) أغلبها تكون معروفة لدى الأجهزة الأمنية".

وعلى عكس الشكراني فقد ذهب المحمدي إلى أن الإشكال الرئيسي هو مع "التيار المتطرف (السلفيين) الذي يترصد الإخوة و يتتبع تحركاتهم، و خاصة في هذه المناسبة، من أجل تأليب الرأي العام و نشر أكاذيب و ترهات لإفراغ هذه المناسبة العاشورائية من قيمتها، وابعاد الناس عن معرفة ما حدث في كربلاء من قتل و سبي لآل بيت رسول الله".

وأكد أنه المغاربة الذين يرغبون في التوجه إلى العراق لإحياء الذكرى يواجهون صعوبات إدارية تمنعهم من ذلك، بالمقابل تحدث عن توجه بعض المغاربة المقيمين بالخارج إلى كربلاء، وخاصة من أفراد الجالية المغربية في بلجيكا.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال