القائمة

سياسة نشر

قضية الصحراء: سفير الولايات المتحدة في الجزائر يزور مخيمات تندوف

قام السفير الأمريكي في الجزائر بزيارة إلى مخيمات تندوف، ورغم أنه لم يلتق أي عضو من قيادة جبهة البوليساريو إلى أن زيارته في هذا التوقيت تثير الكثير من علامات الاستفهام.

مدة القراءة: 2'
جون ديدروخ سفير الولايات المتحدة في الجزائر

قام سفير الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، جون ديدروخ بزيارة إلى مخيمات تندوف، واستغرقت الزيارة التي انتهت يوم أمس يومين. ووجد في استقباله بمطار مدينة تندوف الجزائرية مسؤولين جزائريين وأعضاء في جبهة البوليساريو.

وبعدما وصل السفير الأمريكي إلى مخيمات تندوف أجرى محادثات مع شباب صحراويين تم اختيارهم بعناية من قبل قيادة الجبهة الانفصالية.

ويثير توقيت هذه الزيارة العديد من التساؤلات، حيث تتزامن مع الوقت الذي يستعد فيه الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش لتقديم تقريره السنوي عن الوضع في الصحراء الغربية، وهو التقرير الذي يليه اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا جديدا يقضي بتمديد ولاية بعثة المينورسو لسنة أخرى.

ولم يلتق السفير الأمريكي بأي عضو من الصف الأول في قيادة جبهة البوليساريو، ومع ذلك كانت له الفرصة للحديث مع محمد يسلم بيساط "حاكم مخيم العيون" الذي رافقه من مطار تندوف إلى المخيمات.

يذكر أن بيساط سبق له أن نسج شبكة من العلاقات داخل الولايات المتحدة الأمريكية، حينما كان ممثلا للجبهة الانفصالية في واشطن في عهد الراحل محمد ولد عبد العزيز. وفي سنة 2013 نجح بيساط بمساعدة جزائرية في تأسيس مجموعة "تجمع الصحراء الغربية" داخل الكونغرس الأمريكي.

يذكر أن هذه الزيارة لا تعد الأولى من نوعها لسفير أمريكي إلى مخيمات تندوف، ففي شهر فبراير من سنة 2016، قامت السفيرة السابقة جوان أ. بولاشيك بزيارة للمخيمات، وارتدت آنذاك لباس المرأة الصحراوي التقليدي، وزارت مقر "الهلال لأحمر" التابع للبوليساريو، كما زات مدرسة لتعلم اللغة الإنجليزية تقع في "مخيم السمارة".

والتقت الدبلوماسية الأمريكية في حينه بمجموعة من الشباب اختارتهم قيادة جبهة البوليساريو بعناية من أجل إيصال رسالتها إلى الأمريكيين، وأثبتت هذه الخطوة آنذاك أنها مفيدة للبوليساريو والسلطات الضريبية الجزائرية على حد سواء، (الجزائر تفرض ضرائب على المساعدات)،  وبعد هذه الزيارة وافقت إدارة أوباما على منح 4 ملايين دولار من المساعدات لسكان المخيمات.

فهل يمكن اعتبار زيارة جون ديدروخ ، رسالة من إدارة دونالد ترامب موجهة إلى المغرب؟ وهل يتطلب نقاش بسيط مع شباب صحراويين إرسال سفير إلى المخيمات لمدة يومين؟

هام جدا :
ان إدارة موقع يابلادي تحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً
- نتمنى من الجميع احترام وجهات نظر الآخرين والمشاركة بموضوعية .
كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال