القائمة

interview_1

مولاي أحمد الدريدي : ارتفاع نسبة النساء المصابات بالسيدا مرتبط بوضعهن الاقتصادي والقانوني

أصدرت الجمعية المغربية لمحاربة السيدا، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بلاغا تحدثت في عن انتشار فيروس داء فقدان المناعة المكتسبة في أوساط النساء بالمغرب، وأوضحت أنه من أصل 24 ألف حامل للفيروس فيه المغرب، 37 في المائة نساء.

وأكدت الجمعية في بلاغها أن هذه النسبة كانت لا تتجاوز 8 في المائة في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، مشيرة إلى أنها باتت تلحظ اليوم دينامية في اتجاه تأنيث الداء.

وذكرت الجمعية أن محاربة السيدا ممكنة مع حلول 2030، لكن هذا يبقى رهين باحترام حقوق الإنسان، ذات الصلة بالسيدا والفئات الأكثر عرضة وعلى رأس هذه الفئات النساء.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع أجرينا في موقع يابلادي حوارا مع مولاي أحمد الدريدي، المنسق الوطني لجمعية محاربة السيدا، وسألناه عن أسباب ارتفاع نسبة النساء المصابات في المغرب، وعن المجهودات التي تبذلها الجمعية التي ينشط من داخلها للحد من انتشار هذا الفيروس الفتاك...                                          

بماذا تفسرون ارتفاع نسبة النساء المصابات بفيروس السيدا؟

نحن في جمعية محاربة السيدا نعتمد على الأرقام التي تقدمها وزارة الصحة، وتشير هذه الأرقام إلى أنه في نهاية التسعينات وبداية الألفية الثالثة كانت النساء تشكلن 8 في المائة فقط من مجموع المصابين، بينما أصبحن اليوم يشكلن 37 في المائة، وأغلبيتهن أصيبن داخل علاقة مع شركائهن في الزواج.

أما سبب ارتفاع عدد النساء الحاملات للفروس فهو مرتبط أساسا بالوضع الاقتصادي والقانوني والاجتماعي، فوضع الهشاشة القانونية والاجتماعية الذي تعيشه النساء، وغياب المساواة ووجود العنف ضدهن، بالإضافة إلى ظاهرة تأنيت الفقر، كلها عوامل سوسيو اقتصادية تجعل النساء في وضعية هشاشة وضعف أمام فيروس السيدا.

هل تعتقدون أن هذه النسبة ستواصل الارتفاع لتتجاوز 37 في المائة مستقبلا؟

نتمنى أن لا يتطور هذا الرقم، ولذلك يجب أن يوازي مجهود وزارة الصحة وشركاؤها في التكفل والوقاية مجهود لمنح النساء حقوقهن، وضمان مساواتهن مع الرجال، وحمايتهن من العنف.

إصابة النساء كما جاء في بلاغكم مرتبطة بعلاقات غير محمية داخل مؤسسة الزواج...

العالم العربي كله يعاني من هذه المشكلة، وليس المغرب فحسب، لأن الوضعية الدونية التي تعيش فيها المرأة لا تسمح لها بأن تكون في موقع يسمح لها بالتفاوض على إقامة علاقات جنسية محمية تقيها من خطر انتقال الفيروس إليها.

ماذا عن المجهودات التي تقوم بها جمعيتكم لمحاربة هذا المرض؟

نحن نشتغل عن قرب مع النساء الأكثر عرضة من بينهن عاملات الجنس، عن طريق تبني مقاربة حقوقية، ونحاول ما أمكن  أن نقوم بالتوعية ضد العنف، كما نحاول العمل جنبا إلى جنب مع الجمعيات الأخرى التي تعنى بمناهضة العنف ضد النساء بشكل عام.

هل تلمسون في جمعيتكم تغيرا في نظرة المجتمع للمصابين بهذا المرض؟

لا زال المصابون بهذا الفيروس يعانون من ضغط الوصم والتمييز. هذا الوصم والتمييز لا يمكن أن يصير من الماضي، إذا لم تتغير القوانين، ونظرة المجتمع. وكي تتغير نظرة المجتمع يجب أن تسود ثقافة بديلة لتلك الموجودة الآن، لذلك نحن نلح على ضرورة النهوض بحقوق المرأة.

في نظركم ما هي الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالسيدا؟

بالنسبة للفئات الأكثر عرضة، هن النساء عاملات الجنس، والرجال الذين يقيمون علاقات جنسية غير محمية، إضافة إلى الذين يتعاطون المخدرات عبر الحقن. وهذه الفئات كلها للأسف الشديد تقع تحت طائلة التجريم، وتحت طائلة الوصم والتمييز، ولذلك فهذا التجريم والقوانين الزجرية تحد من إمكانية وصولهم لمنظومة الوقاية والعلاج.

ومن الناحية الاجتماعية لا يمكن القول إن الفئات الأكثر عرضة للمرض هي الفئات الفقيرة، فـ65 في المائة من الحالات الجديدة التي سجلتها وزارة الصحة السنة الماضية، هم زبناء هذه الفئات، وهؤلاء ليسوا فقراء.

ماذا بخصوص خريطة انتشار هذا الفيروس في المغرب؟

يتركز انتشار السيدا في منطقة أكادير، وتأتي مدينة مراكش مباشرة بعدها، ثم مدينة الدار البيضاء، وهذه المناطق الثلاث يتواجد بها أكثر من 51 في المائة من إجمالي المصابين في المغرب.

مراكش وأكادير مدن سياحية بامتياز، فهل للسياحة علاقة بذلك؟

لا علاقة لذلك بالسياحة، السائح يحمي نفسه عبر استعمال الواقي الذكري، الذي لا يحمي نفسه هو المغربي. ويمكن تفسير ذلك بكون أن هذه المناطق تعتبر ذات حركية كبيرة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال