القائمة

أخبار

الجزائر تحاول دفع صربيا لإلغاء دعمها لمغربية الصحراء

كما في 2018، ردت الجزائر بسرعة على دعم صربيا الجديد لمغربية الصحراء. لكن هذه المحاولة دون أن يحدث أي أثر، حيث أن بلغراد لم تراجع دعمها للمملكة، كما أنها تجاهلت مواقف الجزائر من هذا الملف.

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

بعد دعم صربيا لوحدة أراضي المغرب، التقى السفير الجزائري في بلغراد فتاح مهراز يوم الخميس 29 يونيو بوزير الشؤون الخارجية الصربي إيفيكا داتشيتش. وقالت وزارة الخارجية الصربية في بيان إن المحادثات ركزت على "الحاجة إلى تعزيز الحوار السياسي، وتبادل الزيارات على أعلى مستوى، وتحسين التعاون الاقتصادي والثقافي والتعليمي وغيره، وفقا لخارطة الطريق المتفق عليها" بين البلدين.

وشدد الجانب الجزائري على زيارة الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش للجزائر، مؤكدا أنها يجب أن تتم "في أقرب وقت ممكن" من أجل "إعطاء دفعة قوية للتنمية الشاملة للعلاقات، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي".

داتشيتش يتجاهل مواقف الجزائر من ملف الصحراء

فيما يتعلق بقضية الصحراء، لم تستطع الجزائر الحصول على دعم واضح من بلغراد لأطروحات البوليساريو. وأشار رئيس الدبلوماسية الصربية إلى أن بلاده تدعو إلى "ضرورة التسوية السلمية لجميع النزاعات، بما في ذلك قضية الصحراء الغربية. وجدد الوزير دعم صربيا لجهود العملية التي تقودها الأمم المتحدة لحل هذه القضية وفقًا للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بهدف تحقيق حل عادل ودائم " حسب المصدر نفسه. ويذكر أن جميع الدول التي تعترف بمغربية الصحراء تصر على دور الأمم المتحدة في تسوية النزاع. كما تتمسك المملكة بنفس المبدأ.

رغم دعم الجزائر لصربيا في قضية كوسوفو، الذي جدده السفير مهراز يوم أمس، تجاهل الوزير إيفيكا داتشيتش "تقرير مصير الشعب الصحراوي" و "إنهاء استعمار الصحراء الغربية"، كما دعا إليه وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف خلال مؤتمر صحافي، تم تنظيمه الأسبوع الماضي في بلغراد مع نظيره الصربي.

ويذكر أن إيفيكا داتشيتش، أصر خلال مكالمته الهاتفية في 26 يونيو مع ناصر بوريطة، على "دعم صربيا لجهود الأمم المتحدة بهدف تحقيق حل سياسي واقعي وعملي ودائم لقضية الصحراء، بروح من الواقعية والتوفيق، والاحترام الكامل لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ". وجدد "دعم صربيا لوحدة أراضي المملكة المغربية، فضلا عن موقفها المبدئي ضد الانفصالية".

وتذكرنا الظروف التي سبقت لقاء الخميس بين السفير الجزائري ورئيس الدبلوماسية الصربية بتلك التي كانت وراء زيارة وزير الخارجية الجزائري الأسبق عبد القادر مساهل في مارس  2018 إلى بلغراد. وهي الزيارة التي تمت بشكل طارئ بعد أيام قليلة فقط من دعم إيفيكا داتشيتش الذي كان في زيارة إلى الرباط، لمغربية الصحراء.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال