القائمة

أخبار

ناصر الزفزافي لنشطاء حراك الريف: لا زلت على العهد وأوصيكم بالسلمية

دعا الناشط البارز في حراك الريف ناصر الزفزافي في رسالة كتبها من داخل زنزانته الانفرادية بسجن عكاشة في الدار البيضاء، نشطاء الحراك إلى التشبث بالسلمية، مؤكدا على براءته هو وجميع المعتقلين من التهم المنسوبة إليهم.

نشر
الناشط البارز في حراك الريف ناصر الزفزافي
مدة القراءة: 3'

نشر المحامي محمد زيان عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الريف، رسالة قال إنه توصل بها من الناشط البارز في حراك الريف، ناصر الزفزافي المعتقل في سجن عكاشة بالدار البيضاء، فيما قال الناشط في الحراك المرتضى إعمراشا على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، إنه اتصل بوالد ناصر الزفزافي وأكد له أن الرسالة تعود لابنه وأنها مكتوبة بخط يده.

وقال الزفزافي في الرسالة التي حملت توقيعه مرفوقا برقم اعتقاله "74823" أنه باق على العهد والقسم الذي "أديته أمامكم في ساحة الشهداء، بأن لا أخون وأن لا أساوم وأن لا أبيع قضيتنا ولو على حساب حريتي و حياتي".

وأكد في رسالته التي جاءت معنونة بـ"رسالة إلى أبناء الريف والوطن وأحرار العالم" على براءته هو وجميع المعتقلين "من جميع التهم الموجة إلينا"، والتي قال عنها إنها "محض افتراءات ومكائد، لا غرض من ورائها سوى محاولات يائسة لإسكات صوت الحرية".

وقال إن الحراك جاء "لفضح المفسدين من سلطات محلية، ومنتخبين، ومسؤولين حكوميين، ودكاكين سياسية، عملت على مدى سنوات على نهب خيراتنا وقمع وتركيع إخواننا و أبنائنا، وإيهامنا بوعود كاذبة حول مشاريع تنموية وهمية وغير قابلة للانجاز، ولم يسلم من كذبهم ومؤامرتهم حتى ملك البلاد، الذي كان أملنا أن تنكشف حقيقتهم المخزية أمامه ليطبق في حقهم ما يحتمه القانون من عقاب ومحاسبة، في دولة ترفع شعار الحق و القانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة".

وعاد الزفزافي لنفي اتهامهم بالسعي إلى الانفصال مشبها ما يجري في منطقة الريف بالأحداث التي شهدتها المنطقة نهاية الخمسينات وقال  شاءت الأقدار "إلا أن تكرر أحداث 1958 عندما اتهم أجدادنا زورا بالسعي للانفصال و تنفيذ أجندات أجنبية بينما كانوا يطالبون بمطالب اجتماعية واقتصادية بسيطة لازلنا نناضل من أجلها إلى اليوم، ونفدي في سبيلها الأرواح، ونضحي من أجلها بحرياتنا ودمائنا".

وأوصى الزفزافي نشطاء الحراك "بالسليمة ثم السليمة و لابديل عن السليمة، كسبيل وحيد لتحقيق ملفنا المطلبي، كمبدأ راسخ ساهم في استمرار هذا الحراك، بالرغم من الاستفزازات المتعمدة للقوى الأمنية، وما يتعرض له الشباب و المواطنون على يد الضابط عصام في المسيرات ومخافر الشرطة".

كما أوصى في رسالته "بنبذ العنف و التطرف أو الخروج عن مطالبنا العادلة"، ونبه نشطاء الحراك إلى "عدم الإنجرار وراء مكائد من يريد بكم سوءا"، وقال إن  "رمى حجرة فقد خان الحراك و المعتقلين، ومن كسر زجاجا فليس من الحراك، ومن خرج عن مطالبنا فليس من الحراك".

كما حذر الزفزافي النشطاء من "من الراكبين على مآسينا وجراحنا ونضالاتنا من ممتهمني النضال، ومسؤولين على ما آلت إليه الأوضاع من سماسرة الريف وتجار الأزمات".

مندوبية السجون : الرسالة لا تعود للزفزافي

بعد نشرنا للرسالة، أصدرت المندوبية العامة لادارة السجون واعادة الادماج، بلاغا توضيحيا، قالت فيه إن ما نشر ليس سوى ادعاءات لزيان.

وأكدت المندوبية أنها اضطلعت بواجبها القانوني كاملا فيما يخص تفتيش النزيل المعني حين دخوله إلى قاعة المخابرة وعند خروجه منها، وكذا القيام بكل إجراءات المراقبة التي تقتضيها سلامة النزلاء والأشخاص وأمن المؤسسة.

وأضافت أن الزفزافي نفى نفيا قاطعا في تصريح مكتوب كل الادعاءات الصادرة عن المحامي المذكور، بما في ذلك ادعاءه تسلم الوثائق التي نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابعت المديرية أنها ستتقدم لدى الجهة القضائية المختصة بطلب فتح تحقيق في الادعاءات المذكورة والتحقق من المصدر الفعلي للوثائق المنشورة، مؤكدة أنها ستكون مضطرة إلى منع زيان من التواصل مع نزلاء المؤسسة.

وختمت بلاغها بالقول أنه يتضح من خلال نفي النزيل بصفة قطعية لما نشره المحامي المعني من ادعاءات باطلة أن هذا الأخير لا يسعى إطلاقا إلى خدمة مصلحة موكله، بقدر ما يخدم أجندة ترمي إلى إذكاء الفتنة والتحريض على تأجيج الوضع.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال