القائمة

دين نشر

فرنسا: اكتشاف هياكل عظمية تؤكد وصول جيوش المسلمين إلى جنوب فرنسا خلال القرن الثامن

ذكرت وسائل إعلام فرنسية أنه تم اكتشاف ثلاثة قبور إسلامية في مدينة نيم الواقعة جنوب فرنسا، ويعد هذا الاكتشاف الأول من نوعه الذي يؤكد وصول الفتح الاسلامي إلى فرنسا بين القرنين السابع والتاسع الميلادي.

مدة القراءة: 2'
DR

وتم العثور على القبور الثلاثة عن طريق الصدفة، عندما كانت سلطات المدينة تباشر عملية الحفر قرب الشارع الرئيسي للمدينة، من أجل بناء موقف للسيارات تحت لأرض.  والهياكل الثلاثة التي عثر عليها في القبور، مدفونة وفق الطقوس الاسلامية، حيث وضعت الجثث على الجانب، كما أنه تم تقبيلها، بحيث وضعت الرؤوس باتجاه مكة المكرمة.

دليل على الوجود الاسلامي في جنوب فرنسا

وقال عالم الأنثروبولوجيا الفرنسي إيف كليز العضو في  المعهد الفرنسي للبحوث والآثار، والذي يعتبر المشرف الرئيسي على البحث الذي يتحدث عن هذه القبور والذي نشر في مجلة "بلوس وان" الأمريكية يوم أمس الأربعاء، (قال) إن هذه القبور تعتبر "أول دليل مادي" على الوجود الاسلامي في فرنسا خلال القرن الثامن، وأضاف "كنا نعلم أن المسلمين وصلوا إلى فرنسا خلال القرن الثامن، لكن لم يكن لدينا أي دليل أو أثر على مرورهم".

وأردف قائلا "كان لدينا قليل من القطع النقدية والقطع الفخارية ولوحات من التجارة ولكن لا شيء أكثر من ذلك، على عكس ما هو موجود في شبه الجزيرة الأيبيرية جنوب جبال البرانس، التي ظلت تحت الحكم الاسلامي لقرون".  

جنود من شمال إفريقيا في الجيش الأموي

وأكد العالم الفرنسي أن "كل البحوث والتحاليل التي أجريت على هذه القبور، أثبتت أنها بمثابة أدلة مادية قاطعة على الوجود الاسلامي في جنوب فرنسا في القرن الثامن".

وتشير التحاليل التي أجريت على الحمض النووي، بعد أخذ عينات من العظام وأسنان الهياكل التي وجدت في القبور، أن أصحابها من أصول شمال إفريقية، وأن أعمار اثنين منهم تتراوح بين 20 و 30 سنة، فيما سن الثالث تجاوز 50 سنة، ولم تكن عليهم آثار إصابات.

وتوضح البيانات التي تم التوصل إليها أن الهياكل الثلاثة تعود لجنود أمازغيين، كانوا ينتمون لجيش الخلافة الأموية.

وللإشارة فقد كان أقدم اكتشاف لقبر إسلامي في فرنسا قبل هذا الاكتشاف، هو القبر الذي عثر عليه في مرسيليا والذي يعود للقرن 13.

حضور المسلمين في مدينة نيم ما بين سنتي 719 و752 ذكر أيضا في النصوص القديمة، غير أنه لم يكن يوجد دليل مادي يؤكد ذلك، لكن الذي لا يزال مجهولا هو حجم هذا الحضور.

خريطة من المجلة العلمية الأمريكية التي نشرت البحث تشير إلى حدود الدولة الاسلامية في العصر الوسيط

هام جدا :
ان إدارة موقع يابلادي تحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً
- نتمنى من الجميع احترام وجهات نظر الآخرين والمشاركة بموضوعية .
كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال