القائمة

أخبار

دياسبو #329 : هشام جوريو.. مغربي يعمل على خلق روابط بين وادي السيليكون وإفريقيا

هشام جوريو، مهندس ورجل أعمال مغربي، يعمل على خلق قنوات اتصال بين شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون والشركات من أفريقيا والشرق الأوسط. ومن خلال شركته، قام بتسهيل سلسلة من الشراكات على مدى السنوات العشر الماضية.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

خلال رحلته الأكاديمية، عرف هشام جوريو، ابن العاصمة الرباط، ما يريد أن يتابعه. كان يمتلك كفاءة مزدوجة في كل من الأعمال والهندسة.

وفي الرابعة عشرة من عمره، قرر والدا هشام إرساله إلى الولايات المتحدة لينضم إلى إخوته الأكبر سنا الذين استقروا في كاليفورنيا، وبعد وصوله إلى سان فرانسيسكو، التحق بالمدرسة الثانوية وفي سن السابعة عشرة التحق بالجامعة.

في البداية، تابع هشام دراسته في الهندسة الكهربائية مع وضع خارطة طريق أكاديمية محددة جيدًا: الحصول على شهادة في الهندسة من جامعة ولاية سان خوسيه يليها ماجستير في إدارة الأعمال، وقال "في الولايات المتحدة، إذا اخترت التخصص في الهندسة، فيمكنك متابعة درجة الماجستير في الهندسة. ومع ذلك، إذا كنت تطمح إلى دخول مجال "الأعمال التقنية"، فيجب عليك الانتقال لاحقًا إلى مجال الأعمال".

الجمع بين الأعمال والهندسة

بعد حصوله على شهادة الهندسة، عمل هشام كمهندس ميداني في شركة Integrated Device Technology. بعد حصوله على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، نجح في التوفيق بين المجالين، وقال "لقد كان شغفي. كنت أهدف إلى التعمق في الأعمال التقنية، مدركًا أنها ستكون مفيدة لمسيرتي المهنية المستقبلية من خلال دمج كل من الهندسة والأعمال التجارية".

خلال فترة عمله في شركة Integrated Device Technology، شغل هشام مناصب مختلفة تتعلق بتطوير الأعمال الفنية، وإدارة الحسابات الدولية مثل Nokia، وAlcatel، وCisco، ورعاية العلاقات مع العملاء.

وبعد ذلك، تم توظيفه من قبل شركة IBM، حيث شغل منصب مدير الشراكات الاستراتيجية، مع التركيز في المقام الأول على الذكاء الاصطناعي والكشف المبكر عن سرطان الجلد.

في عام 2015، انطلق هشام إلى عالم ريادة الأعمال، مستفيدًا من خبرته الواسعة التي امتدت لعقد من الزمن في مجال التكنولوجيا والأعمال، وأسس شركة Spire، وهي شركة مخصصة لربط الشركات الأفريقية والخليجية مع شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون.

يتذكر ذلك قائلا "لقد بدأ الأمر بفريق صغير، ومجموعة استشارية، واثنين من الشركاء"، وشركة Spire متخصصة في إقامة شراكات ومشاريع مشتركة لشركات وادي السيليكون، وتسهيل عقود التوزيع ومراكز التميز في المقام الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وادي السيليكون وإفريقيا

وعلى مدى العقد الماضي، تعاون هشام مع عمالقة وادي السيليكون مثل جوجل وباي بال، الأمر الذي سهل شراكات مع الشركات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المغرب، وقال "الشراكة بين بايبال والتجاري وفابنك هي أحد المشاريع الهامة التي قمنا بها. لقد سهلنا المفاوضات على مدى سنة، مما أدى إلى شراكة حصرية بين بايبال والتجاري وفابنك في إفريقيا".

وساعدت الخلفية الثقافية المزدوجة هشام في مساره المهني، حيث عاش في كل من المغرب والولايات المتحدة، وشكلت مصدر قوة كبير له في مفاوضاته التجارية، حيث نجح في تدليل الفجوات الثقافية وفهم منهجيات العمل المختلفة.

وتحدث جوريو عن وجود عقبات أمام الشركات في المغرب، تتمثل أساسا في الوصول إلى رأس المال، وقال "لا يزال المغرب متأخرا في جمع رؤوس الأموال على المستوى الدولي مقارنة بدول إفريقية أخرى" وأكد على أن هذا الأمر "يشكل تحديا كبيرا".

وشدد هشام على ضرورة عمل المغرب على تأمين شركاء استثماريين لجمع الأموال اللازمة، خصوصا مع ترقب تنظيمه لأحداث كبرى، ككأس العالم 2030.

وإلى جانب العملاء من القطاع الخاص، يهدف هشام إلى التعاون مع الجهات الحكومية. وقد تحقق هذا الطموح مؤخرًا بموافقة بوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية على ميثاق الاستثمار وأوضح "لقد عملنا معهم لمدة ستة أشهر قبل الموافقة على المشروع، مما يمثل إنجازًا كبيرًا باعتبارنا من أوائل الجهات التي تمت الموافقة عليها في إطار المشروع الجديد".

تمتد مشاركة هشام مع شركات وادي السيليكون إلى الاستثمار الملائكي (استثمار في شركة يقوم به أفراد أثرياء). وبالإضافة إلى ذلك يعمل في المغرب كعضو مجلس إدارة لمؤسسة مخصصة للعلاج الجيني، وجمع الأموال للعلاجات المنقذة للحياة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال