القائمة

أخبار

الصحراء: المغرب يكثف من تحركاته قبيل صدور قرار محكمة العدل الأوروبية

يعمل المغرب على الحفاظ على شراكته مع الاتحاد الأوروبي بالتزامن مع نظر محكمة العدل الأوروبية، في الحكم الابتدائي السابق والمتعلق بإلغاء اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

دون انتظار حكم آخر من محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، كما في دجنبر 2016، قرر المغرب التحرك على جبهتين: سياسية، تميزت بزيارة عزيز أخنوش وناصر بوريطة إلى بروكسل. ومهنية من خلال عقد لقاءات بين رؤساء الهيئات المهنية للصيادين المغاربة والإسبان في طنجة وقادس.

توجه رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء 25 أكتوبر، إلى عاصمة الاتحاد الأوروبي للمشاركة في أشغال منتدى "البوابة العالمية".

وأجرى المسؤولان المغربيان، محادثات مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، الذي كتب على منصة "إكس" إن "العلاقة الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب قوية ومفيدة لمواطنينا"، وتابع "إن تعاوننا في جميع المجالات وشراكتنا يمثلان أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

وسبق لعزيز أخنوش وناصر بوريطة أن توجها إلى بروكسل يوم 10 أكتوبر والتقيا برئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التي كتبت آنذاك على نفس الشبكة الاجتماعية: "لقد ناقشنا كيفية تعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب".

المغرب ينشط على جبهتين

وتتم هذه الزيارات رفيعة المستوى بالتزامن مع نظر محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، يومي 23 و24 أكتوبر، في الاستئناف الذي قدمه الاتحاد الأوروبي ضد الحكم الصادر في 29 سبتمبر 2021 لصالح جبهة البوليساريو.

ويطمح المغرب والاتحاد الأوروبي للحفاظ على حماية علاقاتهما من إمكانية تأييد الحكم الاستئنافي لمحكمة العدل الأوروبية القرار الابتدائي الصادر عن المحكمة ذاتها. ويتضح ذلك من خلال تدوينات أورسولا فون دير لاين وتشارلز ميشيل.

كما أكد البلاغ الصحفي، الذي صدر في نهاية أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة لتقييم بروتوكول الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي 2019-2023، المنعقدة يوم 13 يوليوز ببروكسل، على هذا الالتزام، حيث أوضح الجانب الأوروبي أن "العلاقات مع المغرب في مجال الصيد البحري تندرج في إطار شراكة شاملة تعود بالنفع على الطرفين، مما يجعل من المغرب والاتحاد الأوروبي شريكين استراتيجيين خدمة للاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة".

ويذكرنا سياق زيارة عزيز أخنوش وناصر بوريطة إلى بروكسل، بالحوار الذي بدأه المغرب والاتحاد الأوروبي غداة قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 21 ديسمبر 2016 لصالح جبهة البوليساريو. آنذاك دعا رئيس الدبلوماسية المغربية (ماي 2017) بمدريد، إلى "حماية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ومراعاة المصالح الاستراتيجية لكلا الطرفين".

وسمح هذا الحوار في يوليوز 2019، بمصادقة البرلمان الأوروبي، على اتفاقية تتيح عودة الصيادين الإسبان إلى المياه المغربية، بما فيها المقابلة للصحراء.

وإلى جانب هذه الزيارات التي يقوم بها كبار المسؤولين في الحكومة المغربية، يعمل مهنيو الصيد البحري المغاربة والإسبان على تطوير التعاون الثنائي. وعقد أصحاب السفن من الجانبين اجتماعين الأول في 2 غشت في طنجة والثاني في 10 أكتوبر بقادس، ومن المقرر عقد اجتماع ثالث نهاية هذا العام.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال