القائمة

مختصرات

كيف هددت المساعدات الكوبية للبوليساريو بتراجع أعداد ساكنة مخيمات تندوف؟

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

تعتبر كوبا من بين أكبر داعمي جبهة لبوليساريو في العالم، إذ أن هذه الدولة الواقعة في البحر الكاريبي، كانت من بين أوائل الدول التي وقفت بكل ثقلها خلف الحركة الانفصالية بعد إعلان تأسيسها.

وفي مقال لها تناولت مجلة أطلس أوبسكورا الأمريكية، تأثير كوبا على مخيمات تندوف، وقالت إن من بين مظاهر هذا التأثير انتشار لعبة البيسبول، في المخيمات، وهي اللعبة الشعبية الأولى في كوبا.

وتابعت المجلة أن علامات تشي غيفارا تظهر "في زوايا غريبة من مخيم السمارة للاجئين، وعلى بعد أميال قليلة، يدرس الأطفال في مدرسة سيمون بوليفار التي يعمل بها مدرسون كوبيون".

وتابعت المجلة أن "البوليساريو، التي تدعمها وتحميها الجزائر، على تعاطف كاسترو في قتالها ضد ما أسموه المغرب "المستعمر الجديد". وعلى مدى عقود، أرسلت كوبا الأسلحة والأطباء والمعلمين إلى مخيمات اللاجئين، بينما ذهب الآلاف من الشباب الصحراوي للدراسة في الدولة الكاريبية. وحتى يومنا هذا، يعيش ويعمل أساتذة وأطباء كوبيون من كتيبة الطب الكوبي في المخيمات. وعندما توفي كاسترو في عام 2016، أعلنت جبهة البوليساريو الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام".

وقدمت المجلة أمثلة لصحراويين درسوا في كوبا، وقالت إنه "وفقا لدراسة نشرت عام 2015، ذهب ما يقرب من 800 طفل صحراوي إلى كوبا سنويا من عام 1980 حتى عام 1999. لكن الدراسة في الخارج استنزفت السكان الأكثر تعليما"، الذين يفضلون السفر للخارج، حيث توجد "الفرص الأكثر توافقًا مع شهاداتهم الجامعية المكتسبة حديثًا".

وقالت إيلينا فيديان قاسمية، أستاذة دراسات الهجرة واللاجئين في جامعة كوليدج لندن: "على وجه الخصوص، أدى التقدير الكبير للتعليم الطبي الكوبي إلى تسهيل هجرة العاملين الطبيين الكوبيين الناطقين بالإسبانية إلى إسبانيا"، وتابعت "أصبح [برنامج التعليم] أيضًا مرتبطًا بالانفصال والخسارة على المدى الطويل على المستويات الشخصية والعائلية والجماعية (…)".

ومن أجل الحد من تناقص عدد السكان، -تضيف المجلة- قامت قيادة البوليساريو تدريجيا بتخفيض هذه الممارسة، وبين عامي 2000 و2002، انخفض عدد الأطفال المغادرين سنوياً إلى كوبا إلى 200 طفل،  و"الآن يذهب 10 فقط من خريجي المدارس الثانوية سنويًا إلى الجامعة في كوبا".

وأضافت المجلة "ومن بين المحاولات الأخرى لتعليم الأطفال دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج، افتتاح مدرسة ثانوية في مخيم السمارة للاجئين. عام 2021 بتمويل فينزويلي، تم تسمية المدرسة على اسم شخص ليس من السكان المحليين بالتأكيد: سيمون بوليفار، الزعيم الفنزويلي الذي قاد حركات الاستقلال عن إسبانيا في العديد من دول أمريكا الجنوبية في أوائل القرن التاسع عشر".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال