القائمة

أخبار

محتات الرقاص: الصحافة الوطنية تخوض معركة من أجل الوجود وعلى الدولة التدخل  

زادت جائحة كورونا من تعميق أزمة الصحافة المغربية، وهو ما بات يهدد العديد من المؤسسات الإعلامية بالافلاس، وفي هذا الإطار دعا محتات الرقاص إلى بلورة مخطط استراتيجي لتأهيل الصحافة الوطنية، مشيرا إلى وجود اختلالات في الدعم العمومي للقطاع.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

عمقت جائحة كورونا من أزمة الصحافة المغربية، بشقيها الإلكتروني والورقي، وفي تصريح لموقع يابلادي قال محتات الرقاص مدير نشر جريدة البيان و بيان اليوم، إن الجائحة جعلت قطاع الصحافة والإعلام يعرف "تحولات أو على الأصح تراجعات وأزمات، وتجلت خصوصا على مستوى الصحف الورقية المكتوبة، وتليها الصحافة الإلكترونية".

وأضاف الرقاص الذي يشغل أيضا منصب النائب الأول لرئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والعضو في المجلس الوطني للصحافة "لا يمكن أن ننكر أن السلطات العمومية بذلت جهدا كبيرا على المستوى المالي، عبر صرف دعم مالي مهم للصحف وتسديد رواتب الصحفيين والمستخدمين طيلة شهو، وهو مجهود استثنائي فعلا بذلته الدولة لمواكبة القطاع وتأمين استمرارية تقديم الخدمة العمومية، وحماية التعددية، ولكن كل هذا يفرض اليوم تقييمه بشكل موضوعي، والإنطلاق منه لصياغة منظومة شمولية ومتكاملة للدعم العمومي للصحافة الوطنية". 

"لا يمكن مواصلة العمل بتدابير استثنائية إلى ما لا نهاية، ولا يمكن تجاوز دور المقاولة الصحفية، باعتبار كون هذا المدخل المقاولاتي والمؤسساتي هو السبيل لبلورة مخطط وطني استراتيجي ناجع لتأهيل الصحافة الوطنية"

محتات الرقاص

وبحسبه فإن الدعم العمومي للقطاع "شابته اختلالات عدم الإنصاف والمساواة، ووجود فوارق صارخة بين المستفيدين منه".

ورغم المجهود المبذول إلا أن المخاطر بحسبه لازالت قائمة "ونخشى أن يتواصل إفلاس المقاولات الصحفية، ولذلك من الواجب والمستعجل اليوم تنظيم تفكير جدي مشترك بين السلطات العمومية وممثلي الناشرين المهنيين والمجلس الوطني للصحافة لإعمال رؤية عامة وشجاعة للمستقبل".

وأوضح أن الصحافة الوطنية المكتوبة بكاملها لم تعد مبيعاتها تصل إلى الأربعين ألف نسخة، وهو ما ألغى برأيه "كل سجال عقيم عن الصحف الكبرى وغير الكبرى، وبدل ذلك يجب أن نتحدث اليوم عن شروط الجدية والمصداقية، وأن نفكر كلنا أولا في آليات وسبل تقوية القراءة بشكل عام وسط شعبنا وشبابنا ونخبنا".

واعتبر أن هذه مهمة الدولة كلها، ومسؤولية المجتمع، "ويمكن، بهذا الخصوص، البناء على مبادرة المجلس الوطني للصحافة المتعلقة بإنشاء صندوق وطني لدعم القراءة، بتعاون مع عدد من الشركاء المؤسساتيين والخواص".

واعتبر الرقاص أن زمن الجائحة كشف "أن تراجع الصحافة المكتوبة لم تستفد منه الصحافة الالكترونية، إن من حيث إقبال الجمهور أو من حيث عائدات الإشهار والإعلانات، ومن ثم نستحضر عند الحديث عن القطاع هنا، الصحافة الورقية وأيضا الإلكترونية، كما لا نغفل أهمية تأطير وتأهيل ومواكبة الصحافة الجهوية الحقيقية في الأقاليم، بالنظر لضرورتها في صنع إعلام القرب مع شعبنا".

وعبر عن اعتقاده من أن الصحافة الوطنية تخوض اليوم "معركتها من أجل الوجود  أساسا، قبل ان تفكر في التطور والنمو، وفِي رايي يجب ان نفتح هذا الورش المزدوج في اسرع وقت بغاية حماية القطاع وتامين تطوره في نفس الوقت، وتمكين بلادنا من امتلاك صحافة وطنية ذات مصداقية وجودة مهنية ومتانة اقتصادية".

"هنا يجب الاهتمام بتطوير مستوى القراءة وسط شعبنا ، ويجب حل مشكل التوزيع، ودعم المقاولة الصحفية الجادة، والمساعدة في تيسير كلفة انتاج الصحيفة، ثم الاتفاق على منظومة ناجعة وفعالة للدعم العمومي تحترم القانون، وتسعى لتحقيق الانصاف والمساواة، وتقوم على المنهجية التشاركية في العلاقة مع ممثلي المهنيين، وتدعم المقاولة"

محتات الرقاص

ودعا أيضا إلى "معالجة اختلالات قطاع الاشهار والاعلانات، وبطء وتعقد مساطر الاستخلاص، وغير ذلك".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال