القائمة

أخبار

العطاوية: السجن النافذ لمغتصبي قاصر تعاني من إعاقة ذهنية

تمت إدانة ثلاثة متهمين في قضية الاعتداء الجماعي على قاصر تعاني من إعاقة ذهنية في العطاوية، مساء الأربعاء في مراكش، بعقوبات تتراوح بين 6 و10 سنوات من السجن النافذ. وعلى الرغم من إثبات النسب بواسطة اختبار الحمض النووي بعد ولادة الضحية، حُكم على المتهم الرئيسي بالسجن لمدة 8 سنوات، وهي عقوبة أخف من الحد الأدنى الذي تنص عليه مواد القانون الجنائي التي اعتمدت في هذه المحاكمة. وأعلن الطرف المدني عزمه استئناف الحكم.

 
نشر
DR
مدة القراءة: 3'

قضت محكمة الاستئناف بمدينة مراكش، يوم الأربعاء، بإدانة المتهمين الثلاثة في قضية اغتصاب قاصر من ذوي الاحتياجات الخاصة تبلغ من العمر 13 عاماً بمنطقة العطاوية.

وقضت بعشر سنوات سجنا نافذا، على المتهم (ع.ج )، و8 سنوات نافذة على المتهم (م.ت)، و6 سنوات نافذة على المتهم (ع.ح). كما قضت المحكمة بدفع المتهمين الثلاثة تعويضا قدره 100,000 درهم للضحية، ودفع درهم رمزي لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH) بمراكش-المنارة، التي تدخلت كطرف مدني لدعم والد الضحية من خلال 18 محاميًا.

أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لـ"يابلادي" أن الطرف المدني سيستأنف الحكم، معتبرة أن العقوبات أخف من الحد الأدنى الذي ينص عليه القانون. كما ستتم متابعة قضية إثبات النسب للطفل استنادًا إلى نتيجة اختبار الحمض النووي التي بلغت دقتها 99.99%.

أحكام مخففة لجرائم تصل عقوبتها إلى 20 عامًا

قال عمر أربيب، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الجمعية تعتبر الحكم الصادر ابتدائيًا "متساهلًا" مع المتهمين، على الرغم من تكرار جريمة الاغتصاب الجماعي، واصفًا الحكم بـ"غير العادل" تجاه الضحية.

"هذا الحكم لا يرقى إلى مستوى العدالة والإنصاف، وهما الضمانتان الأساسيتان لجبر الضرر الحقيقي. العقوبة بعيدة عن أن تكون نموذجية، ولا تشكل رادعًا بالنظر إلى جسامة الوقائع، وهي غير متماشية مع المواد التي تنص على عقوبات تصل إلى 20 عامًا وأكثر بسبب الظروف المشددة".

عمر أربيب – AMDH-مراكش المنارة

ودق فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع العطاوية، ناقوس الخطر، ولفت "الانتباه إلى أن جرائم الاغتصاب، والاستغلال الجنسي للأطفال والبيدوفيليا، أصبحت شائعة ومنتشرة بشكل خطير جدا".

وطالبت بعدم التساهل مع جرائم الاغتصاب والبيدوفيليا، والاستغلال الجنسي للأطفال، كما أكدت على ضرورة تشديد العقوبة في مثل هذه الملفات.

في نفس السياق، اعتبرت جمعية "ما تقيش ولدي" أن الحكم الابتدائي يشكل "تقدمًا إيجابيًا" لكنه "غير كافٍ بالنظر إلى خطورة الوقائع". وأعادت نجاة أنوار، رئيسة الجمعية التي عينت أيضًا محاميها للدفاع عن الضحية، التأكيد على دعوة الجمعية إلى "تشديد العقوبات على الجرائم الجنسية ضد الأطفال". وأشادت الناشطة "بالدور النشط للجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان، وخاصة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في مواكبتها لهذه القضية".

من جهة أخرى، جددت الجمعية دعوتها إلى التعامل الصارم مع كافة أشكال الاعتداء الجنسي على الأطفال، حمايةً لحقوقهم، وإنصافًا للضحايا.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال