قدم المندوب السامي للتخطيط، السيد شكيب بنموسى، يوم أمس الثلاثاء بالرباط، النتائج التفصيلية للإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
وكشف بنموسى، خلال ندوة صحفية، عن معطيات بارزة حول التحولات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدها المغرب، مشيرا إلى تزايد نسبة التمدن واستمرار التحديات المرتبطة بسوق الشغل وعدم المساواة.
وأشار إلى أن عدد السكان القانونيين بالمملكة بلغ 36.8 مليون نسمة إلى غاية فاتح شتنبر 2024، بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 0.85 في المائ خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024.
وأبرز أن نسبة التمدن تواصل الارتفاع، حيث بلغت 62.8 في المائة، مقابل 51.4 في المائة سنة 1994، موضحا أن حوالي 38 في المائة من الساكنة الحضرية تتركز في سبع مدن كبرى، تتصدرها الدار البيضاء ( أزيد من 236ر3 مليون نسمة).
كما أفاد بأن معدل الخصوبة الإجمالي استقر عند 1.97 طفل لكل امرأة سنة 2024، وهو مستوى يقل عن عتبة تعويض الأجيال المحددة في 2.1 طفل.
وأضاف أن هذه الاتجاهات رافقها انخفاض في نسبة الأطفال والسكان في سن النشاط، مقابل ارتفاع نسبة كبار السن بين السكان، ما يعكس التحولات الديمغرافية الجارية.
وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، سجل السيد بنموسى انخفاض معدل النشاط بالنسبة للأشخاص البالغين 15 سنة فما فوق، وذلك من 47.6 في المائة سنة 2014 إلى 41.6 في المائة سنة 2024، إلى جانب ارتفاع معدل البطالة إلى 21.3 في المائة، مشددا على أن هذه الظاهرة تطال النساء والمناطق القروية بشكل خاص، مع وجود تفاوتات جهوية ملحوظة.
وفي السياق ذاته، أوضح أن معدل البطالة هذا يستند إلى تصريحات وانطباعات السكان، مذكرا بأن الإحصاء يقدم نظرة شاملة عن الوضع على المستوى الحهوي والوطني ويهدف إلى توفير معطيات يمكن استخدامها لإجراء تحليلات حول مواضيع ذات صلة.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن 69.8 في المائة من السكان يستفيدون من تغطية صحية، رغم وجود تفاوتات بين الجهات.
كما أبرز التقدم المحرز في متوسط سنوات التمدرس الذي بلغ 6.3 سنوات مقابل 4.4 سنوات سنة 2014، وكذا انخفاض معدل الأمية إلى 24.8 في المائة، بفضل تسجيل تطور ملحوظ في الوسط القروي وفي صفوف النساء.
وفيما يخص التعبيرات اللغوية، أظهر الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 أن حوالي تسعة أشخاص من أصل عشرة (91،9 في المائة) يستعملون الدارجة المغربية، وأن ربع السكان (24،8 في المائة) يستخدمون مختلف التعبيرات الأمازيغية، مع نسبة أعلى في الوسط القروي (33،3 في المائة) مقارنة بالوسط الحضري (19،9 في المائة)، حسب ما أفاد به المندوب السامي للتخطيط.
وأضاف بنموسى أن الحسانية تستعمل من قبل 0،8 في المائة من السكان، مع نسب مرتفعة نسبيا في الأقاليم الجنوبية.
وأوضح بنموسى أن حظيرة المساكن باتت حديثة، حيث ارتفعت نسبة المنازل من نوع "المنزل المغربي العصري"، لاسيما في الوسط القروي (37.6 في المائة سنة 2024 مقارنة بـ25.9 في المائة سنة 2014)، فيما بلغت نسبة الأسر التي تمتلك مساكنها في الوسط الحضري 61.5 في المائة، مع ولوج 97.1 في المائة من الأسر إلى الكهرباء.
يذكر أن المملكة المغربية أنجزت الإحصاء العام السابع للسكان والسكنى في الفترة ما بين 1 و30 شتنبر 2024.