القائمة

أخبار

هل يملك المغرب "النفوذ" لشراء ذمم غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي؟

تتعالى أصوات اليمين واليسار المتطرف في أوروبا، وخاصة بإسبانيا، متهمة المغرب برشوة عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي. ولاتزال المؤسسة التشريعية الأوروبية حاليا مترددة في توجيه اتهامات بشكل رسمي للمملكة بهذا الخصوص. بالمقابل تتهم الجزائر والبوليساريو المغرب بشراء ذمم غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

دخل حزب فوكس اليميني الإسباني، على خط الاتهامات الموجهة إلى المغرب برشوة عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي والاشتراكيين واليمينيين الإسبان، من أجل الدفاع عن مصالحه.

وطلب أعضاء الحزب من المفوضية الأوروبية "تقييم نطاق وتأثير القرارات في صالح المغرب". كما طلبوا من البرلمان الأوروبي وضع "آلية إلغاء" للاتفاقيات المذكورة. وأشار خورخي بوكسادي ، عضو البرلمان الأوروبي والمتحدث باسم حزب فوكس، إلى الاتفاقيات "المتعلقة بالهجرة، ومكافحة الإرهاب، واتفاقيات الصيد، والمنافسة غير العادلة مع المزارعين  الإسبان، والسيادة على الصحراء الغربية أو المساعدات التنموية".

البرلمان الأوروبي يرفض مقترحا مناهضا للمغرب

وإضافة إلى اليمين المتطرف، قدم عضوين شيوعيين في البرلمان الأوروبي وهما سيرا ريغو ومانو بينيدا، مبادرة إلى الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي تدعو إلى تطبيق نفس العقوبات المفروضة على ممثلي مصالح قطر المفترضين، بمن فيهم نائبة رئيس البرلمان الأوروبي السابقة، اليونانية إيفا كايلي. 

وتم رفض المقترح بأغلبية البرلمانيين، حيث صوّت 253 عضوًا ضده، و 238 لصالحه وامتنع 67 عن التصويت.

ومن بين معارضي المقترح أعضاء البرلمان الأوروبي الإسبان من الحزبين الاشتراكي والشعبي، الذين تركوا خلافاتهم جانبا من أجل قطع الطريق أمام النص الذي قدمه البرلمانيان الاسبانيان.

ويوم الخميس الماضي قال المتحدث باسم مجموعة الاشتراكيين في البرلمان الأوروبي ، إيراتكس غارسيا "نحن نتحدث عن حالة خطيرة للغاية ومن الواضح أنه يجب أن نحصل أولاً على جميع المعطيات لنكون قادرين على تحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها بعد ذلك".

وتحاول وسائل إعلام تابعة للجزائر والبوليساريو، الركوب على القضية، وتتهم المغرب بتقديم رشى لغالبية أعضاء البرلمان الأوروبي، عن طريق الإيطالي أنطونيو بانزيري العضو السابق في المؤسسة التشريعية الأوروبية، المعروف بقربه من المملكة والرئيس الحالي لمؤسسة "مكافحة الإفلات من العقاب"، التي تم إنشاؤها في عام 2019 ويوجد مقرها في بروكسل. 

يذكر أنه سبق للبرلمان الأوروبي، أن اعتمد في 12 فبراير 2019، اتفاقية للصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تضم مياه الصحراء، وهي سارية إلى غاية صيف 2023، بأغلبية 415 صوتًا مقابل معارضة 189 وامتناع 49 عضوا عن التصويت. 

وقبل شهر، حصل الاتفاق الفلاحي بين المملكة والاتحاد الأوروبي على موافقة 444 صوتًا مقابل رفض 167، وامتناع  68 عضوا عن التصويت. 

فهل يعقل أن تكون كل هذه الاتفاقيات الاستراتيجية من صنع العضو الإيطالي السابق أنطونيو بانزيري؟

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال