القائمة

أخبار

تايلاند: اختطاف مغاربة بعد إغرائهم بفرص عمل وهمية

اختطفت ميليشيات مسلحة في تايلاند شبانا مغاربة، بعد إغرائهم بفرص عمل وهمية في التجارة الإلكترونية، حيث يتم إرغامهم على العمل أمام الحاسوب لساعات طويلة في اليوم. وعبرت الحكومة التايلاندية عن استعدادها للتعاون مع سلطات جميع البلدان التي تم استدراج مواطنيها.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

نشرت السفارة التايلاندية بالمغرب بلاغا رسميا، عن واقعة اختطاف شبان مغاربة من قبل ميلشيات مسلحة، نجحت في استدراجهم إلى البلاد بعد إيهامهم بوجود فرص عمل في مجال التجارة الإلكترونية بأجور مرتفعة.

وقالت السفارة إن "حادثة استدراج الشبكات الإجرامية الدولية لبعض الرعايا الأفارقة إلى بعض المناطق في جنوب شرق آسيا ظاهرة حديثة نسبياً تخص مواطنين من العديد من دول العالم"، مؤكدة أن الحكومات في جنوب شرق آسيا وأفريقيا تعمل بشكل مشترك للتصدي لها.

وتحدثت عن "وقوع مواطنين من مختلف البلدان اللإفريقية، وليس فقط من المغرب، ضحايا لمثل هذه العصابات الدولية للاتجار بالبشر وعصابات الجريمة الإلكترونية"، مؤكدة أنه "من الصعب التحقق من العدد الدقيق لهؤلاء الضحايا المحتملين وجنسياتهم وأماكن تواجدهم"، مشيرة إلى أن التحقيقات التي تجريها وكالات إنفاذ القانون الوطنية والدولية لازالت جارية.

وأكدت أن الحكومة التايلاندية أصدرت تعليمات "لسفاراتها في إفريقيا، تقضي بتطبيق تدابير احترازية إضافية في منح التأشيرات من أجل تقليل فرصة وقوع المواطنين الأفارقة ضحايا لهذه الأنشطة الإجرامية أو استخدام تايلاند كطريق عبور، باعتبار محور طيران في جنوب شرق آسيا".

وقالت إن "العديد من الأفراد عادة ما يتقدمون بطلبات للحصول على التأشيرات عن طيب خاطر، بدافع تحقيق مكاسب مالية من خلال المعلومات المضللة التي يتلقونها من شبكات الاتجار الدولية هذه، ثم قام هؤلاء الأفراد في بعض الأحيان بتقديم معلومات كاذبة للسفارات متذعرين بالسياحة أو غيرها من الأغراض المشروعة كأسباب لسفرهم. وربما تلقى بعضهم مساعدة من هذه الشبكات الإجرامية في تقديم معلومات أو وثائق مزورة للسفارات".

وجددت سفارة تايلاند في الرباط، تأكيدها على أن "الحكومة التايلاندية مستعدة للتعاون مع حكومات جميع البلدان التي تم استدراج مواطنيها أو احتجازهم من قبل هذه الشبكات".

قضية الاختطاف في البرلمان

وكانت النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني، قد وجهت سؤالا إلى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وساءلته عن موضوع احتجاز عشرات الشبان والشابات المغاربة في ظروف قاسية في تايلاند.

وقالت في سؤالها إن المعطيات المتوفرة تفيد بأن هؤلاء الشباب تم اختطافهم واحتجازهم في مجمعات سكنية على الحدود مع ميانمار، حيث يُجبرون على العمل في شبكات للاحتيال الإلكتروني في ظروف لا إنسانية.

وأضافت أن هؤلاء الشباب يتعرضون للاستغلال حيث يُجبرون على العمل يوميا لمدة لا تقل عن 17 ساعة أمام الحواسيب، ويُحرمون من الراحة والنوم الكافيين، كما يتعرضون للتعذيب من قبل أفراد الميليشيات عند محاولتهم التواصل مع عائلاتهم.

وأكدت أن هذه الواقعة أثارت قلقا عميقا بين أسر الشباب المحتجزين، خاصة وأنهم وقعوا ضحية لوعود كاذبة بفرص عمل وهمية في مجال التجارة الإلكترونية وعروض مهنية مغرية.
وطالبت التامني بوريطة بالكشف عن الخطوات التي اتخذتها الحكومة المغربية لمعالجة هذه القضية، وهل تم التواصل مع السلطات التايلاندية والميانمارية من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ هؤلاء الشباب من محنتهم.

استدراج ومعاملة قاسية

وكان مغربي يدعى يوسف يوجد بين المختطفين في تايلاند قد فجر هذه القضية، بعدما ناشد في منشور على خاصية الستوري بانستغرام، متابعيه بمشاركة قضية الاختطاف على أوسع نطاق من أجل إيصال صوته للسلطات المعنية، مشيرا إلى أنه يعيش هو وباقي الأشخاص المتواجدين معه ضمنهم مغاربة، أسوأ أيام حياتهم، وأوضح أنه تمكن من نشر رسالته بترخيص من "المختطفين" الذين على حد قوله طالبوه بالفدية مقابل إطلاق سراحه.

وفي فيديو نشره أيضا على نفس المنصة، أكد يوسف أن الغرض من خروجه على شبكات التواصل الاجتماعي وفضح القضية، ليس "البوز" كما يدعي البعض، لكنه يريد إيصال صوته للمسؤولين، وأنه يعيش المعاناة في مكان مجهول.

من جانبها كشفت زهرة، شقيقة يوسف الذي ينحدر من أزيلال، في تصريح لوسائل إعلام، أن أخاها تعرض لشتى "أنواع التعذيب والتنكيل، حتى أصيب بعدة كسور في أنحاء جسده، وأكدت أن الخاطفين صادروا هاتفه النقال".

وأوضحت أن شقيقها تحدث معها يوم السبت عبر هاتف شخص آخر، مشيرة إلى أنه لم يطلعها على كامل تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له، وأضافت أن الميليشيات التي تحتجزه تعامله بقسوة وعنف، بعد تمكنه من كسر جدار الصمت.

وقالت إن شقيقها قام خلال شهر فبراير الماضي القيام برحلة سياحية إلى تركيا، ثم إلى النمسا، حيث استقبله شخص مجهول يدعى "الحاج"، لتتفاجأ بعد ذلك بأنه توجه إلى ماليزيا ثم إلى تايلاند، حيث وعده شخص بالسياحة والعمل في نفس الوقت.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال