القائمة
تسجيل الدخول لقاءات عالم المرأة إسلام ميديا منتديات أخبار
دور نظم المعلومات في التطور الاقتصادي و...
el haddi hamza [ رسالة خاصة ]
1 أغسطس 2018 20:16
في الآونة الاخيرة اكدت الاتجاهات الحديثة الملموسة من تنمية اجتماعية و سياسية في البلدان المتقدمة و النامية ايضا ان الادارة الفعالة و الكفؤة هي شرط من الشروط الاساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية ايضا.
اذا القينا رؤية بتمعن في واقع الادارات سنجد ان نظام الحوكمة الفعالة رهين بالطريقة التي يتفاعل بها الفاعلون مع بعضهم البعض سواء في فضاء ما او في اقليم معين, هذا التفاعل الذي يرتبط بطريقة الحوار الاجتماعي الذي يتم نهجه بين الفاعلين يجعل او يخول لاقليم او جهة معينة الانتقال من حالة الى حالة اخرى وذلك عن طريق ادوات قيادية متعددة من بينها نجد نظام المعلومات.

ما هو نظام المعلومات ؟
نظام المعلومات هو وسيلة اتصال بين الفاعلين سواء داخل نفس الادارة او بين ادارات مختلفة, يمثل مجموعة من الموارد المنظمة من اجل جمع و تخزين ومعالجة ونقل المعلومة الى الفاعلين المعنيين من اجل تحقيق حوار فعال بين الفاعلين, اذن تحقيق الحوار الفعال بين الفاعلين رهين بنوع النظام المعلوماتي و مع ذلك وجب اخذ عدة شروط عناصر بعين الاعتبار من اجل على نظام معلوماتي جيد.
اذن نظام المعلومات يشكل لنا مراة لرؤية الواقع الذي نريد العمل من خلاله, فهو يسمح لنا بفهم الواقع بتعقيداته المعقدة وتحليل نوع التفاعلات المتواجدة بين الفاعلين التي يمكن ان تكون قطاعية او اقليمية التي تتفاعل فيما بينها عن طريق الحوار الاجتماعي.
دور نظام المعلومات في التنمية الاقتصادية؟
في اطار يتميز بتغيرات المحيط الاقتصادي و الاجتماعي بشكل دائم و مضطرب الشيء الذي يجعل من كل الفاعلين يبحثون على سيرورتهم عن طريق تحسين جودة المعلومة من اجل توفيرها لصناع القرار في المؤسسات عند الحاجة بالدقة والكمية و السرعة والشكل المطلوب من اجل اتخاد القرارات في ظل مختلف الظروف.
اذن في ظل العصرنة المعلوماتية اصبح اتخاد القرار لا يقتصر فقط على المعلومة بل على تقنية التحليل و النمذجة و البحث عن الحلول المثلا و هذا ما تقدمه نظم المعلومات وتقنياتها, الشيء الذي سيزيد من قدرة المؤسسات على مواجهة التغيرات سواء كانت داخلية ام خارجية. يقول سون تزو (إن جودة القرار تشبه انقضاضة صقر في التوقيت المناسب، والتي تُمكّنه من ضرب وتدمير ضحيته) مقولة تبين لنا ان القرارات لها تاثير على حياتنا الانية و جودتها تخول لنا الانقضاض على هدفنا.
اذن اذا اردنا ان نشهد مرحلة انتقالية سواء على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي وجب توفير معلومات ذات جودة عالية تخول لصناع القرار اخد قرارات في محلها عن طريق التحليل والبحث عن الحلول.
نظام المعلومات العام بالمغرب؟
اليوم , المغرب يشهد مرحلة انتقالية سواء على المستوى الاقتصادي الاجتماعي لكن يبقى هذا خير كافيا, حيث يجب بذل الجهد من اجل تصحيح الاختلالات و معالجة المعيقات الظرفية و الموضوعية. هته المعيقات التي تشكل مشاكلا اجتماعية و اقتصادية بالمغرب وجب العمل على تجاوزها عن طريق العمل الجماعي التخطيط و التنسيق بين المؤسسات والفاعلين من اجل ضمان السير السليم لجل الفاعلين الشيء الذي سيعزز الطمانينة داخل المجتمع و بين جل الفاعلين, فمن اجل هذا وجب تحسين جودة نظام المعلومات الذي لا يزال في حالة سيئة, هناك تاخير ملحوظ في سياسة المعلومة التي ينهجها المغرب حيث يتم معالجة المعلومات بشكل سيء الشيء يجعل من اصحاب القرار اتخاذ قرارات دون الاعتماد على معلومات ذات جودة تخول لهم اتخاذ القرارات الصائبة و هذا ما سيشكل عائقا من معيقات التقدم الاقتصادي و الاجتماعي للمغرب.
حاليا بالمغرب انتاج المعلومة ونوعيتها يشكل مشكلة نوعية حيث نلاحظ ان النظام الاحصائي الحالي ينتج تاطيرا احصائيا للبيانات على المستوى الوطني و الاقليمي فقط حيث لا يتم اخد بعين الاعتبار البلديات و الاحياء.
انا النظام المعلوماتي المغربي لا يعير اهتماما للبيانات الثانوية ( مجموعة البيانات التي تنتج عن الانشطة التي تمارسها المؤسسات) بل تعطي اهتماما اكثر للمعلومات الاولية ( بيانات يتم جمعها بالاعتماد على الوحدات الاحصائية ) مع العلم ان كلفة هته الاخيرة باهظة بالمقارنة مع الاولى و هذا يدل على اننا نودع الكثير من المال دون الحصول على نتيجة وهذا يدل على وجوبية اعادة النظرة و تتبع منهجية اخرى تحسن من جودة النظام المعلوماتي المغربي. فاعتمادنا على المعلومات الاولية سيجعل من النظام المعلوماتي المغربي يبقى في نفس الحالة لان النظام الاحصائي المغربي لا يعطي معلومات صحيحة بل يعطي إحصاءات تتماشى مع أيدولوجية كل مؤسسة وهذا ما يخلق مشكلا في نوعية المعلومة المتواجدة.
ان النظام المعلوماتي المغربي يعاني من التجانس يحدث نجد ان ليست هناك نظرة مشتركة بين المؤسسات وهذا الذي يخلق نزاعات بين المؤسسات في غياب حوار اجتماعي بين هته الاخيرة, حوار اجتماعي لن يتم الا اذا يتم تحسين جودة نظام المعلومات الذي سيخول لاصحاب القرارات اتخاد قرارات في محلها و سيلعب دور النظام الذي سيجمع الفاعلين حول رؤية واحدة تخول للمغرب التحسين من التنمية الاقتصادية و الاجتماعية . و هذا ما جاء به الملك محمد السادس في خطابه الاخير حيث قال (ان تحقيق المنجزات، وتصحيح الاختلالات، ومعالجة أي مشكل اقتصادي أو اجتماعي، يقتضي العمل الجماعي، والتخطيط والتنسيق، بين مختلف المؤسسات والفاعلين، وخاصة بين أعضاء الحكومة، والأحزاب المكونة لها.كما ينبغي الترفع عن الخلافات الظرفية، والعمل على تحسين أداء الإدارة، وضمان السير السليم للمؤسسات، بما يعزز الثقة والطمأنينة داخل المجتمع، وبين كل مكوناته).
فالعمل الجماعي يقتضي تحسين جودة نظام المعلومات من اجل خلق فضاء يتميز بالتازر بين كل الفاعلين داخل مجال معين , تازر يشجع العمل الجماعي بين كل الفاعلين من اجل تحقيق التطور الاجتماعي و الاقتصادي.
 
انظم ليابلادي على فايسبوك