القائمة
تسجيل الدخول لقاءات عالم المرأة إسلام ميديا منتديات أخبار
المقاطعة أسلوب حضاري
طارق كريم [ رسالة خاصة ]
7 مايو 2018 02:25
العالم قام ولم يقعد بعد خرجة عدنان ابراهيم الاخيرة والتي اشاد فيها بمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والقول بانه باع دينه بعرض من دنيا آل سعود.

بخصوص عدنان ابراهيم فبكلمة واحدة هو لم يتغير وهو نفسه على مستوى الفكر الديني والرؤية منذ عرفته هذه سبع سنوات

على المستوى السياسي الرجل حصلت له صدمة انسانية في وفاة الدكتور رمضان البوطي، منذ ذلك اليوم تبنى موقفا انقلابيا لمواقفه السياسية ورؤيته للثورات والانظمة ويجد فيه ما يبرره عند المعسكر الذي التحق به

اريد ان اشير الى أمر كنتُ قد أشرت اليه منذ سنوات على نفس هذا الجدار قبل خروج محمد بن سلمان بثوب ولي العهد بفترة طويلة وقد كان باديا للمراقبين

آل سعود كانوا يحضرون لانقلاب على السلطة الوهابية التي تعتبر شريكهم في الحكم منذ قيام دولتهم، فالاتفاف كان ان يتكفل آل سعود بالجانب السياسي بينما يظل الجانب الديني على الطريقة الوهابية من المذهب الحنبلي... مع توفير الدعم المالي لهذه الطريقة/المذهب ونشره في اصقاع الدنيا .. حتى صارت كتب الوهابية توزع في الجامعات بالمجان..!
وهو على فكرة انقلاب مبرر، لان آل سعود اكتشفوا ان هذا المذهب ساهم في تفريخ الارهابيين والدواعش الذين استهدفوا حتى راعيتهم السعودية في تفجير اراضيها .. وكلنا رأينا عملية تستهدف المسجد النبوي..
فالمشهد اقرب لمسخ فرانكشتاين الذي قتل خالقه

من اجل التمهيد لهذا الانقلاب فتح تيار قوي من داخل القصر الملكي الابواب على مصراعيهم لامثال عدنان ابراهيم ليظهروا في الفضائيات ويكشفوا بالدلائل المتوفرة تنطع الحركة الوهابية القبلية.. كان الغرض خلخلة معتقدات الشارع السعودي الذي يعيش شبابه في تضييق على حرياته يجعله مستعدا حتى للخروج من الدين لا فقط تبني (دين جديد) يسمح له بالتصالح مع الحياة .. وهذا ما حدث

عدنان ابراهيم عرف جيدا هذا المشروع، وقرر ان يشارك فيه بمحض ارادته وعند لقائه بالأمير الوليد بن طلال كان هذا هو الاتفاق..
عدنان ابراهيم لا يعتبر هذا اجراما في حق الامة بل يراه اصلاحا مباركا من الله وغاية قصوى.
بقدوم محمد بن سلمان كانت هناك اجراءات رسمية ولغة جديدة تنتصر لما مهد له في سنوات يسيرات جدا ..
عندما يثني عدنان ابراهيم على محمد بن سلمان فهو يثني عليه كونه جعل مشروعه مفروضا بارادة سياسية .
هذا ما يجعل ثناء عدنان ابراهيم على ولي العهد السعودي مفهوما بالنسبة اليّ.

الذين استهجنوا هذا هم اؤلئك الذين ليس لديهم احاطة بالحيثيات كلها التي ذكرت بعضها في ما سبق.. وقرؤوا المسألة قراءة سياسية خارجية متعلقة بترامب وصفقات المليارات .

عدنان ابراهيم شخصيا يعترف انه اخرق في السياسة فهو يحسب الاجراءات التي يقوم بها محمد بن سلمان هي اجراءات لوجه الله ونصرة للدين ، ولا يعرف المسكين ان هذه الاجراءات سياسية مشمولة بنظرة اقتصادية

نفس هذا العدنان الرجل العاطفي جدا الانفعالي جدا بعد سنوات عندما سيتكتشف ان محمد بن سلمان لم يكن ينتصر للتنوير حبا في سماحة الدين بل رغبة في الانفراد بالسلطة وهروبا من قانون جاستا الامريكي وتدشينا لرؤية اقتصادية تحتاج لمناخ اكثر انفتاحا وتمهيدا لتحالف سعودي اسرائيلي لا يصطدم بالفقه الرائج .. سيقول : سامحوني كنت مغفلا واخطأت في تقديراتي .

عدنان ابراهيم رجل صادق وعقلية فكرية موسوعية فذة، لكن سبحان الله تعالى لا يملك فقها للواقع ولا قراءة شاملة ..
فمن كان يتعامل مع عدنان ، فاليتعامل معه كرجل فكر يستقي منه المعلومات لا المواقف.
 
انظم ليابلادي على فايسبوك