القائمة

فن و ثقافة نشر

نوماد # 1 :  مغارة هرقل رمز مدينة طنجة الذي تدور حوله العديد من الأساطير

يزخر المغرب بمجموعة من الآثار الطبيعية، بعضها غير معروف، والبعض الآخر له تاريخ عريق جدا. نقترح عليكم في موقع يابلادي، سلسلة من المقالات من أجل اكتشاف هذه الأماكن. في هذا المقال سنتحدث عن مغارة "هرقل" الواقعة في مدينة البوغاز.

مدة القراءة: 2'
مغارة هرقل/ طنجة

تطل مغارة "هرقل" الواقعة في مدينة طنجة، على المحيط الأطلسي وجبل طارق، حيث تلتقي مياه البحر الأبيض المتوسط بمياه المحيط الأطلسي، كما أنها تعتبر من بين أكبر مغارات القارة الإفريقية.

في يونيو 2015 تم ترميم مغارة"هرقل" الواقعة في مدينة طنجة، وذلك بهدف حماية وتثمين الموقع الطبيعي للمكان المصنف كتراث تاريخي، وأيضا من أجل النهوض بالسياحة وجذب المزيد من السياح سواء الأجانب أو السياحة الداخلية.

وبعد 18 شهرا من الاشغال، اكتست المغارة حلة جديدة، حيث كلفة العملية غلافا مالي قدره عشرة ملايين درهم، وشملت الأشغال ترميم جدران المغارة وتهيئة الفضاءات الخارجية وتوسعتها وبناء محلات تجارية بالإضافة إلى مطاعم، وكذا تحديث شبكة الانارة.

تم تصنيف المغارة التي تم اكتشافها سنة 1906، كتراث تاريخي سنة 1950، وأصبحت تعتبر مفخرة لسكان مدينة طنجة وأيضا للمغاربة. فهي عبارة عن كهف عميق تتكسر عليها أمواج المحيط الأطلسي، وتنتمي إلى مجموعة مغارات منطقة أشقار التي تم استيطانها منذ خمسة آلاف عام قبل الميلاد وتقع في جنوب رأس سبارطيل، وقمة صخرية جبلية على الساحل المغربي، توجد بجنوب مدخل مضيق جبل طارق.

وتمنح الفوهة التي هي عبارة عن نافذة تحت الجبل وتبدو على شكل خريطة للقارة الأفريقية، للزوار إطلالة على مياه الأطلسي، ومناسبة أيضا لهم لالتقاط صور تذكارية، كما يوجد بها عدة متاجر للحرف اليدوية، ما يقدم فرصة للزوار من أجل اقتناء تذكار لهم ولأقاربهم.

واختلفت الروايات حول قصة تسمية هذه المغارة، وتتعلق جميعها بـ "هرقل"، في الميثولوجيا الإغريقية هو ابن "الإله" زيوس، الذي اشتهر بالعديد من المغامرات، بينها مغامرته في المغرب وتحديدا بمدينة طنجة، حيث تتحدث إحدى الروايات عن أن أفريقيا كانت متصلة بأوروبا، وتفصل هذه المنطقة المتوسطة بحر الروم "البحر المتوسط" عن بحر الظلمات "المحيط الأطلسي"، ولما كان لأطلس ابن نبتون ثلاث بنات يعشن في بستان ينتج تفاحا ذهبيا ويحرسهن وحش، قاتله هرقل "ابن جوبيتر" وهزمه.

ويقال إن هرقل في غضبة من غضباته قام بضرب الجبل فانشق لتختلط مياه المتوسط الزرقاء بمياه الأطلسي الخضراء، وتنفصل أوروبا عن أفريقيا، ثم زوج هرقل ابنه سوفاكيس لإحدى بنات نبتون ليثمر زواجهما بنتا جميلة أسموها طانجيس، ومنها جاء اسم مدينة طنجة.

وفي رواية أخرى يحكى أن هرقل كان حبيسا في الكهف فحاول في يوم من الأيام الخروج منه، فقام بضرب الحائط فأحدث به ثقباً كبيراً ومن أثر الضربة انفصلت القارتين الأفريقية والأوروبية.

هام جدا :
ان إدارة موقع يابلادي تحتفظ بحقها في نشر أو عدم نشر أي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير إلى أن كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء أسرة الموقع وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً
- نتمنى من الجميع احترام وجهات نظر الآخرين والمشاركة بموضوعية .
كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال