أخبار منتديات ميديا إسلام عالم المرأة لقاءات Français تسجيل الدخول
أطول حرب مع جبهة البوليساريو
أطول المعارك التي شهدتها حرب الصحراء هي معركة الوركزير في مطلع الثمانينيات، والتي دفع فيها مقاتلو البوليساريو بعتادهم الثقيل مستفيدين من قرب المنطقة من تندوف بالجنوب الجزائري، حيث توجد معسكراتهم، ومسنودين لوجيستيكيا من دعم الجيش الجزائري نظرا لقرب المنطقة من الحدود مع الجزائر، إذ كانت قيادة الجيش الجزائري بكلومبشار تزود الجبهة بالمعلومات التي كانت تلتقطها راداراتها حول تحركات الجيش المغربي. المعركة دامت أكثر من 30 يوما، كانت البوليساريو تقول فيها إنها تحتل مناطق مغربية من خارج إقليم الصحراء المتنازع عليه، بينما كانت البيانات الرسمية المغربية تصف تلك المعركة بعمليات التطهير والتمشيط.
وقد شارك في تلك المعركة من جانب البوليساريو القائد لحبيب أيوب على رأس فيلق من أكثر 1700 رجل، مزودين بأحدث الأسلحة الثقيلة التي زودتهم بها ليبيا وبصواريخ السام ودبابات T55 السوفياتية التي زودتهم بها الجزائر. ويتذكر لحبيب أيوب بعد عودته الى المغرب أن قواته ظلت تحاصر منطقة المسيد المغربية لمدة شهر كامل قبل أن تتلقى الأوامر من قادة الجيش الجزائري بالانسحاب خشية أن تؤدي الاشتباكات مع القوات المسلحة الملكية المغربية الى ملاحقة فلول مقاتلي البوليساريو، الذين كانوا يشنون حرب عصابات حديثة، قبل أن يلودوا بالفرار الى داخل التراب الجزائري، والى اندلاع حرب بين المغرب والجزائر. ومن الجانب المغربي، قاد تلك المعركة كبار الضباط المغاربة مثل الدليمي وعبروق وبن عثمان، وكلهم كانوا ضباطا برتبة عقيد، وشاركت فيها كتائب الزلاقة وأحد ولاراك، وهي كلها كتائب كانت متخرجة حديثا، مما تسبب في خسائر فادحة وسط صفوف أفرادها، خاصة كتيبة الزلاقة التي دمرت في تلك المعارك عن آخرها. كما شهدت المعارك نفسها تدمير طائرتين حربيتين مغربيتين من نوع F5 وناقلة جنود طائرة ومروحية، وكرد فعل ضد هجومات البوليساريو، شنت القوات المغربية عملية "إيمان" التي أطلقها الملك الراحل الحسن الثاني وشاركت فيها فيالق عسكرية جاءت لنجدة المناطق المحاصرة من كل مناطق الصحراء، وانتهت تلك العملية بانسحاب مقاتلي البوليساريو الى داخل التراب الجزائري. ولحد اليوم لا يعرف عدد ضحايا تلك المعارك من الجانبين، لكن المراقبين كانوا يصفونها آنذاك بالفادحة داخل صفوف الطرفين، وانتهت تقريبا بلا منتصر ولا منهزم ولكن بخسائر ثقيلة للجانبين
 
يابلادي على الفيسبوك
 

الكوكيز يتيح لك العديد من الميزات لتعزيز تجربتك على موقع يابلادي. باستخدام هذا الموقع، فإنك توافق على سياستنا الخاصة بالحريات الشخصية، لمعرفة المزيد إظغط هناX