القائمة

أخبار

مسلمو فرنسا أمام معضلة "خلط الأوراق"

قد لا يعرف الحوار الحضاري والانساني في فرنسا أياما مشرقة بعد الاعتداء على صحيفة "شارلي إبدو" حيث من المتوقع أن يتسبب في "خلط الأوراق" لدى عموم الفرنسيين، بين الإسلام والتطرف، حسبما أكد في حوار مع الأناضول، نبيل النصري، رئيس رابطة مسلمي فرنسا.

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

وقال: "إننا أمام حدث خطير ومهم، سيدفع بالمجتمع الفرنسي إلى التقوقع على نفسه ورفض التنوع الثقافي، ما لم يعمل سريعا على وحدة صفه".

لذا، يضيف النصري، فإنه "بات من الضروري أن تعمل الهيئات والسلطات الفرنسية، من الآن، على سرعة التحرك لاحتواء موجة غضب ونبذ تطال إجمالا الأقلية المسلمة في مناطق مختلفة في فرنسا" التي شهدت في أقل من أسبوع أكثر من 50 اعتداء بأشكال مختلفة ضد المسلمين، بحسب مصادر الأقلية المسلمة.

هذه الموجة التي انفجرت بعد هجمة شارلي إبدو (خلفت 12 قتيلا)، يفسرها النصري قائلا: "المسلمون، في الوعي واللاوعي الفرنسي، أصبحوا، أكثر من أي وقت مضى، مختزلين في ديانتهم الإسلامية، والإسلام أضحى بدوره مختزلا في التشدد، والتشدد في الإرهاب"

لذلك، يرى رئيس رابطة مسلمي فرنسا أن "هذه الهجمة، التي اقترنت بعملية حجز رهائن، وتمت باسم الإسلام، ستغذي نزعة خطيرة تفضي إلى خلط الأوراق، ملبسة بين الإسلام والتطرف، وهي نزعة لها مؤيدوها والعاملون على إذكاء جذوتها في الإعلام وعالم السياسة" في فرنسا.

من جهته، يرى فرانسوا بورغا، الباحث في العلوم السياسية ومدير معهد البحوث والدراسات حول العالم العربي في باريس، فإن هذه "الهجمة العنيفة،الحاقدة، الارهابية (على شارلي إبدو) يغذيها، قبل كل شيء، احساس بالظلم وبازدواجية المعايير "، كما اوضح للاناضول.

وبالنسبة إلى الباحث الفرنسي، فإن "فرنسا، تماما كالولايات المتحدة أو اسبانيا أو بريطانيا، بصدد دفع ثمن سياسة غير مسؤولة في الشرق الأوسط منذ عشرات السنين، تجلت اخير في التدخل في شؤون بلدان الربيع العربي منذ 2011، وسبقها التدخل العسكري في العراق منذ 2003، فكل ذلك جعل المنطقة تعيش فوق صفيح ساخن يأوي أخطر تهديد ايديولوجي وارهابي في العالم: الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)".

"ومنذ غشت 2014 - يضيف بورغا - تقوم طائراتنا بقصف مواقع، هناك اجماع وطني واسع على مشروعية استهدافها..إلا أنه تسببت هذه السياسة، إلى اليوم، في القضاء على مئات الأشخاص، غير بعيد عن الموصل، في العراق. ووجب اليوم أن نضيف إلى هؤلاء 12 ضحية فرنسية، وإن كانوا يختلفون عنهم، كون سلاحهم الوحيد هو قلمهم".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال